لمباركي: اسم المعرض المغاربي للكتاب لم يعد يعكس حجمه وإشعاعه الثقافي

 

 

أكد محمد لمباركي، مدير وكالة تنمية أقاليم وعمالة جهة الشرق، أن الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، التي احتضنتها مدينة وجدة، أفرزت مجموعة من المؤشرات الإيجابية، سواء على مستوى جودة التنظيم أو عمق النقاشات الفكرية والعلمية التي شهدتها فعالياتها، معتبرا أن حجم التظاهرة وإشعاعها الثقافي باتا يتجاوزان التسمية الحالية للمعرض.

 

وأوضح لمباركي، خلال الندوة الصحفية المنظمة بمناسبة اختتام الدورة السادسة، أن اختيار موضوع هذه السنة، المتعلق بالإبداع في بناء عالم مشترك، شكل أحد أبرز نقاط قوة هذه الدورة، بالنظر إلى أهميته وراهنيته، وما أثاره من نقاشات ومقاربات متعددة انطلاقا من خلفيات المشاركين وتوجهاتهم الفكرية.

 

وأشاد المسؤول ذاته بالمجهودات المبذولة على مستوى تنظيم المعرض، خاصة ما يتعلق بتصميم فضاءاته وبنائه والديكور، معتبرا أن جودة التنظيم تعكس الاحترام الذي توليه الجهة الشرقية لضيوفها وزوارها، وتترجم الحرص على تقديم تظاهرة ثقافية في مستوى قيمة المشاركين والمثقفين الذين تستضيفهم.

 

وفي السياق ذاته، سجل لمباركي أن الموائد المستديرة التي احتضنها المعرض تميزت بنقاشات عميقة وغنية، بمشاركة نخبة من المتخصصين الذين قدموا رؤى وتحليلات معمقة حول موضوع الإبداع وبناء العالم المشترك، مشيرا إلى أن عددا من هذه اللقاءات أتاح فرصة للاطلاع على مقاربات فكرية وعلمية مثيرة للاهتمام.

 

و طرح مدير وكالة تنمية أقاليم وعمالة جهة الشرق مسألة إعادة النظر في التسمية الحالية للمعرض، معتبرا أن عبارة “المعرض المغاربي للكتاب” لم تعد تعكس بشكل كاف حجم التظاهرة ومكانتها، في ظل اتساع دائرة حضورها وتزايد عدد الدول المشاركة واستقطابها لأساتذة ومثقفين من مستويات علمية عالية.

 

وقال لمباركي إن الإشعاع الذي بات يحظى به المعرض، والحضور المتنوع للمؤسسات العمومية والخاصة وفعاليات المجتمع المدني والمثقفين، يفرض التفكير في مقاربة أشمل وأعمق لتحديد تسمية جديدة تكون أكثر تعبيرا عن مكانته الحقيقية، وتعكس امتداداته الثقافية والفكرية.

 

واعتبر أن التسمية الحالية أصبحت، إلى حد ما، أضيق من الطموح الذي تحمله هذه التظاهرة، داعيا إلى فتح نقاش جدي ومسؤول بشأن اسم جديد يواكب تطورها ويمنحها الهوية التي تستحقها، بالنظر إلى مكانتها المتنامية لدى المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي داخل المغرب وخارجه.