دكاترة يطالبون وزارة العدل بتفعيل الإدماج المباشر في مهنة العدول ويحذرون من استمرار تأخر تسوية ملفاتهم

جددت التنسيقية الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة مطالبتها لوزارة العدل بتسوية وضعية الدكاترة الذين تقدموا بطلبات الولوج إلى المهنة وفق مقتضيات المادة التاسعة من القانون المنظم لمهنة العدول، معتبرة أن استمرار عدم البت في ملفاتهم، منذ سنة 2023، يشكل تأخرا في تنفيذ المقتضيات القانونية ذات الصلة.

وخلال ندوة صحفية، أوضح محمد زهاري، عضو التنسيقية الوطنية، أن عددا كبيرا من الدكاترة، من الجنسين، تقدموا بملفاتهم إلى وزارة العدل منذ قرابة ثلاث سنوات، بناء على المقتضيات القانونية التي تتيح لهذه الفئة الولوج إلى مهنة العدول، غير أنهم ما زالوا ينتظرون التوصل بقرارات تعيينهم، دون أن تتلقى طلباتهم الأجوبة المنتظرة.

واعتبر زهاري أن هذا الملف عرف نوعا من التماطل، مشيرا إلى أن وزير العدل سبق أن قدم، بعد الفوج الثالث الذي التحق بالمهنة مطلع سنة 2023، وعودا والتزامات بشأن مواصلة إدماج الدكاترة، قبل أن يظل الموضوع، بحسب تعبيره، مطروحا خلال جلسات الرقابة البرلمانية دون الوصول إلى حل عملي.

وأضاف المتحدث أن دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ، ابتداء من 9 نونبر الجاري، يفرض على الوزارة الوفاء بالتزاماتها السابقة وإيجاد تسوية لهذا الملف، مستحضرا قرارا صادرا عن وزير العدل في ماي 2025، أشار إلى وجود خصاص يقدر بـ675 منصبا شاغرا في مهنة العدول.

وتساءل زهاري عن أسباب عدم الاستفادة من هذه المناصب الشاغرة في إيجاد حل لملف الدكاترة المعنيين، معتبرا أن معالجة وضعيتهم يمكن أن تتم في إطار المقتضيات القانونية الجديدة، التي تتيح أيضا فتح المجال أمام الولوج إلى المهنة عبر المباريات وفق الشروط المحددة قانونا.

من جهته، اعتبر عبد الغاني التاغي، عضو التنسيقية، أن الندوة الصحفية تأتي عقب التصريحات التي أدلى بها وزير العدل داخل البرلمان، والتي قال إنها لم تقدم جوابا قانونيا مباشرا عن مطالب الدكاترة، بل اتخذت، بحسب وصفه، طابعا سياسيا، خاصة بعد حديث الوزير عن عدم رغبته في الدخول في خلاف مع الهيئة المهنية.

وشدد التاغي على أن التنسيقية تستند في مطالبها إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون المنظم لمهنة العدول، التي تخول لبعض الفئات، ومن ضمنها فئة الدكاترة، حق الولوج المباشر إلى المهنة، مذكرا بأن الوزارة سبق أن أدمجت عددا من الدكاترة قبل سنة 2023، في حين لم تتفاعل، منذ ذلك التاريخ، مع الطلبات الجديدة المقدمة إليها.

وأكد المتحدث أن الدكاترة المعنيين يعتبرون أنفسهم أصحاب حق قانوني، وأن مطلبهم يستند إلى مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، فضلا عن مبدأ عدم رجعية القوانين.

وفي هذا السياق، شدد التاغي على أن الملفات المقدمة سنة 2023 أُعدت في ظل القانون السابق، الذي منح أصحابها، وفق قراءتهم القانونية، مكتسبات لا ينبغي التراجع عنها لمجرد صدور قانون جديد ونسخ المقتضيات السابقة.

وتأتي هذه الندوة الصحفية في سياق مطالبة الدكاترة المعنيين وزارة العدل بتوضيح موقفها من الملفات العالقة، والكشف عن الصيغة القانونية التي تعتزم اعتمادها لتسوية وضعيتهم، بما يضع حدا لانتظار امتد لسنوات، وفق ما أكده أعضاء التنسيقية.