خرج آلاف الأشخاص، أمس الأحد، إلى شوارع مدينة سبتة المحتلة، في تظاهرة حاشدة للمطالبة بتدخل أكبر من الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة، عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة من الجانب المغربي. وقدرت الشرطة الوطنية عدد المشاركين بنحو 5 آلاف شخص، فيما رفع المنظمون العدد إلى أكثر من 10 آلاف.
ودعت إلى التظاهرة الطوائف الدينية الأربع في سبتة، المسيحية والمسلمة واليهودية والهندوسية، تحت شعار “كفى.. سبتة لا تستسلم”، بدعم من هيئات نقابية وجمعوية، من بينها نقابتا “CCOO” و“UGT” واتحاد جمعيات الأحياء، إلى جانب مشاركة رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس.
ورفع المشاركون مطالب بتعزيز موارد قوات الأمن وتشديد مراقبة الحدود مع المغرب، إلى جانب تحسين قدرات استقبال المهاجرين والتعامل مع القاصرين غير المصحوبين. كما طالبوا الحكومة المركزية بتحمل مسؤولية أكبر في تدبير الأزمة، ودعوا المؤسسات الأوروبية إلى تقديم دعم إضافي للمدينة باعتبارها جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بالقاصرين ومراكز الإيواء والضغط على البنيات المحلية، فيما جرى خلال التجمع التأكيد على التعايش بين مختلف مكونات المدينة ورفض خطابات الكراهية والانقسام، وسط مطالب بحلول أمنية وإنسانية وسياسية تتجاوز التدبير المؤقت للأزمة.

