تواصل جهود السيطرة على حريق غابة “الحبيب” بتونفيت وسط استنفار وتضامن محلي واسع

تواصل فرق التدخل، لليوم الثالث على التوالي، جهودها الحثيثة لإخماد الحريق الذي اندلع أول أمس الجمعة بغابة “الحبيب” التابعة لجماعة تونفيت بإقليم ميدلت، وهي المنطقة المعروفة بوعورة تضاريسها وكثافة غطائها الغابوي المكون أساسا من أشجار الأرز ومحيطها البيئي المتنوع.

وحسب مصادر ميدانية، فقد سارعت السلطات المحلية والقوات العمومية، مدعومة بالمتطوعين من شباب وساكنة المنطقة، إلى محاصرة النيران منذ الساعات الأولى لاندلاعها. ورغم النجاح في تحجيم الحريق ومنعه من الانتشار إلى مناطق أوسع، إلا أن الرياح التي تشهدها المنطقة لا تزال تشكل عائقا أمام الإخماد الكلي والنهائي للنيران، مما يفرض استمرار حالة الاستنفار حتى اليوم الأحد.

وبحسب مصادر من عين المكان، فإن الشبان المشاركين عبروا عن اعتزازهم بروح التضامن التي أبداها الجميع. كما اثنوا على تدخلات السلطات المعنية وقال احد المتطوعين: “نشكر السلطات المحلية في شخص القائد، ورئيس الدائرة، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، الذين بذلوا مجهودات كبيرة ولا يزالون في الميدان”.

كما نوه المتحدث بالهبة التضامية للساكنة، مشيرين إلى أن متطوعين قدموا من مراكز سيدي يحيى أويوسف، ودوار “إمتشي”، وتونفيت، للمساهمة يدا بيد مع فرق الإنقاذ. 

ورغم السيطرة النسبية، تظل الفرق الميدانية مرابطة في الغابة لمراقبة بؤر النيران، خشية تجدد اشتعالها بفعل هبوب الرياح القوية التي تميز المنطقة الجبلية. 

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المختصة قد فتحت تحقيقاً لتحديد الأسباب الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق، في وقت تدعو فيه الفعاليات المحلية إلى توخي الحذر الشديد داخل الفضاءات الغابوية، خاصة مع التقلبات الجوية والرياح التي تصعب مهام الإطفاء.