محمد مباركي يكتب..أسئلة بخصوص ديربي MCO//USMO

محمد مباركي

بقلم: محمد مباركي، باحث في علم الاجتماع

شهدت مقابلة الديربي الأخيرة بين المولودية الوجدية والاتحاد الإسلامي الوجدي  التي جرت أطوارها زوال السبت 6 دجنبر 2025، أحداث شغب وعنف مؤسفة، حيث تم اقتحام  أرضية الملعب البلدي بطريقة فوضوية وهستيرية وإتلاف العديد من التجهيزات والمرافق، وتبادل الرشق بالحجارة..

إن هذه الوقائع المؤلمة تستدعي طرح الأسئلة التالية :

أولا من الواجب مساءلة الجهات المسؤولة عن اختيار الملعب البلدي لاحتضان مقابلة محلية تعج بالانفعالات والمواقف الحرجة مع العلم أن الملعب يقع في قلب حي شعبي آهل ديمغرافيا ويحتضن فئات اجتماعية ضحية الإقصاء الاجتماعي وضمنها شباب يعاني من ويلات الفقر والبطالة ويقع فريسة سهلة لشبكات ترويج واستهلاك المخدرات وخاصة الصلبة منها، هذا بالإضافة الى أن المقابلة حج إليها شباب من مختلف المدينة بما فيهم القاصرين دون مرافقة؟؟؟

ثانيا، من المسؤول عن ضعف تدبير المقابلة من الناحية التنظيمية والأمنية، إذ لوحظ أن مدرجات وجنبات الملعب مملوءة عن آخرها من الأنصار بشكل يتجاوز الطاقة الاستيعابية للملعب، ثم ضعف وتشتت التأطير الأمني الاستباقي لمباراة ذات خصوصية فائقة في الذاكرة المحلية لساكنة وجدة والجهة الشرقية… 

ثالثا، لماذا تصر بعض الجهات الفاشلة في تدبير الشأن الرياضي بوجدة في عدم الإقرار بفشلها؟، وبتالي تظل تحتل واجهات المشهد و”الصور والسلفيات” بشكل يعيد إنتاج الاسترزاق الانتخابوي والبؤس السياسي على حساب دمقرطة التسيير الإداري واحترام مشاعر الجماهير الوجدية العاشقة لنواديها الرياضية وخاصة في حقل اللعبة الشعبية : كرة القدم…

إن طموح بعض الوجوه “المحروقة سياسيا” والفاشلة “تدبيريا” في العودة إلى المشهد العام عبر بوابة النوادي الرياضية الوجدية العريقة، هو وجه من أوجه استمرار عقلية البؤس و الريع والفساد المركب..

رابعا، أي دور للمجتمع المدني الحقيقي في تأطير فصائل الالتراس الرياضي ونقلها من وضعية فاعلين في شغب وعنف الملاعب ووقود لوبيات الفساد والريع بختلف أشكاله، إلى وضعية الفعل الرياضي المواطن بروح احتفالية ونقدية مبدعة للمواقف والتعبيرات الرمزية المكثفة  من حيث الصور والمعاني؟