قال وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، إن مدريد تنتظر من الاتحاد الأوروبي إظهار “التضامن نفسه” مع سبتة ومليلية الذي أبدته إسبانيا تجاه دول أوروبية واجهت أزمات مماثلة على حدودها، مشددا على أهمية الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي بقدر أهمية حدوده الشرقية والشمالية.
وأوضح ألباريس، لدى وصوله إلى الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في إيرلندا، أن إسبانيا قدمت خلال أزمات سابقة دعما سياسيا وماليا وميدانيا لشركائها الأوروبيين، مستشهدا بالتعامل مع أزمة الهجرة عبر بيلاروسيا سنة 2021، والحرب في أوكرانيا سنة 2022، وأزمة الهجرة في لامبيدوزا سنة 2023، إلى جانب تطورات أخرى شهدتها أوروبا مؤخرا.
وفي الشق المالي، دعا رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى ترجمة التضامن الأوروبي مع سبتة ومليلية إلى دعم مالي، خصوصا في إطار المفاوضات بشأن الميزانية الأوروبية متعددة السنوات المقبلة، معتبراً أن إسبانيا تنتظر من شركائها الأوروبيين تضامنا سياسيا وماليا مع المدينتين.
وتطرق ألباريس أيضا إلى ما وصفه بـ“التهديدات الهجينة” وحملات التضليل المرتبطة بأحداث سبتة، منتقدا ما قال إنه مساهمة حكومة أوروبية في تضخيم معلومات وصفها بالكاذبة، دون أن يكشف الجهة المقصودة. وقال إنه لا ينبغي السماح بانتشار التضليل داخل المجتمعات الأوروبية، مشيراً إلى نشاط حسابات على منصة “إكس” مرتبطة، وفق قوله، بأشخاص من بينهم مسؤولون حكوميون.
وأضاف الوزير الإسباني أن ما وصفه بحملة التضليل بدأ، بحسب روايته، بتحوير مضمون حكم للمحكمة العليا الإسبانية نُشر في 8 يوليوز، قبل أن يتطور في 30 يوليوز إلى الترويج لرواية تفيد بأن الحدود الإسبانية في سبتة أصبحت مفتوحة.
وتأتي تصريحات ألباريس بعد توضيح للمفوضية الأوروبية أفاد بأن الاتحاد رصد محاولات روسية للاستفادة إعلامياً من أحداث سبتة عبر الإنترنت، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم وجود أدلة حاسمة تثبت أن الأزمة نفسها نجمت عن تضليل صادر عن جهات حكومية أجنبية.
وكان ألباريس قد أشار في وقت سابق إلى أن المنشورات المرتبطة بإيلون ماسك حول أحداث سبتة تجاوزت، خلال 11 يوماً، 724 مليون مشاهدة ونحو نصف مليون تفاعل، وفق المعطيات التي عرضها أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني.

