انطلقت سفن أسطول الصمود العالمي تباعا من ثلاثة موانئ تونسية رئيسية، هي بنزرت وسيدي بوسعيد وقمرت، متوجهة نحو قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 عاما.
وأعلنت هيئة تسيير أسطول الصمود أن بعض السفن واجهت أعطابا تقنية أجبرتها على العودة إلى موانئها، من بينها سفينة “قيصر” التي عادت إلى ميناء سيدي بوسعيد، فيما واصلت سفن أخرى رحلتها نحو غزة.
وكانت سفن الأسطول قد وصلت يوم الجمعة 12 شتنبر 2025 إلى ميناء بنزرت، قادمة من سيدي بوسعيد، بعد مواجهة ظروف جوية قاسية في البحر الأبيض المتوسط. ويضم الأسطول نحو 36 سفينة، من المقرر أن تلتحق بها قوارب إيطالية وإسبانية، إضافة إلى سفينة مصرية حصلت على إذن خاص من القاهرة.
ويشارك في هذه المبادرة الإنسانية ما بين 500 و700 ناشط من أكثر من 40 دولة، بينها المغرب، ويضم المشاركون نشطاء حقوقيين وخبراء في توثيق انتهاكات القانون الدولي.
وكانت أولى سفن الأسطول قد أبحرت نهاية غشت الماضي من ميناء برشلونة الإسباني، وتبعتها قافلة أخرى من ميناء جنوى الإيطالي مطلع شتنبر الجاري، في خطوة هي الأولى من نوعها بهذا الحجم، بعد أن اعتاد الاحتلال الإسرائيلي اعتراض السفن المنفردة ومصادرتها في المياه الدولية.
وتعرضت السفينة الرئيسية “فاميلي” يوم الإثنين 8 شتنبر 2025 لهجوم بطائرة مسيرة قبالة السواحل التونسية أدى إلى احتراق جزء منها. كما استهدف هجوم آخر، عشية انطلاق الأسطول من سيدي بوسعيد إلى بنزرت، سفينة “ألما”، أكبر سفن القافلة، في ما اعتبره النشطاء ـ ومن بينهم متطوعون مغاربة ـ محاولة لثنيهم عن مواصلة مبادرتهم الإنسانية نحو غزة.

