كشفت بروين بولدان، عضوة وفد إمرالي لحزب المساوة وديمقراطية الشعوب، أن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان شارك في فعاليات المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني (PKK) باستخدام وسائل التواصل عن بعد، في خطوة وصفت بأنها ذات رمزية كبيرة في مسار القضية الكردية.
وجاء تصريح بولدان في حديث خصّت به وكالة “ميزوبوتاميا” الكردية، بعد ساعات من إعلان الحزب عن انعقاد مؤتمره الجديد خلال شهر ماي الجاري.
وأكدت بولدان أن المؤتمر يشكّل محطة مفصلية في النضال السياسي الكردي، معتبرة إياه “خطوة تاريخية” يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للحل السلمي داخل تركيا. وأضافت أن المؤتمر يرسي قواعد جديدة للسلام، ليس فقط داخل البلاد، بل على مستوى المنطقة ككل، مشددة على أن “الأمل لم يمت، وبناء السلام لا يزال ممكناً”.
من جانبه كشف حزب العمال الكردستاني (PKK) أنه عقد مؤتمره في مناطق الدفاع المشروع (مديا) ما بين 5 و7 ماي الجاري، حيث توزعت جلساته بالتوازي بين موقعين مختلفين، بمشاركة مندوبين وممثلين عن كافة المناطق التي ينشط فيها الحزب.
ووفق بيان رسمي صدر عن الحزب، فإن انعقاد هذا المؤتمر يأتي استجابة لدعوة وجهها القائد عبد الله أوجلان، حيث افتتحت أشغاله بتحية موجهة إليه “بكل شوق واحترام”، وتم خلال الجلسات تدارس وتقييم الرؤى والمقترحات التي بعث بها أوجلان إلى المؤتمر من معتقله، إلى جانب مناقشة التقرير الموجز الصادر عن اللجنة المركزية للحزب.
وشدد البيان على أن المؤتمر خرج بقرارات “تاريخية” تتعلق بمستقبل الحزب وتحركاته الميدانية، مؤكداً أنها تستند إلى المبادئ التي طرحها القائد أوجلان.
كما “خصصت مساحة واسعة من المداولات لإحياء ذكرى شهداء الحزب، في مقدمتهم الشهيد حقي قرار، أول شهداء الحزب، والشهيد سري سريا أوندر الذي وصف بأنه أحد أبرز من ساهموا في الإعداد لهذا المؤتمر ورفيق درب أوجلان لمدة 12 عاما”.
وأكد المؤتمر على أهمية إحياء ذكرى الشهداء بما يتماشى مع القيم الديمقراطية والوطنية، داعيا “الشعب الوطني وجميع القوى الاشتراكية الديمقراطية إلى تبني هذه القيم وتصعيد النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان”.
وختم البيان بالإشارة إلى أن نتائج المؤتمر وقراراته المفصلة سيتم الكشف عنها في وقت قريب بعد الانتهاء من توحيد مخرجات الاجتماعات التي عقدت في الساحتين المختلفتين.

