أولمرت يصفه بـ “التطهير العرقي”: قوات الاحتلال تطرد عائلات فلسطينية من منازلها لدعم “إرهـ.ـاب المستوطنين”

أولمرت يصفه بـ "التطهير العرقي": قوات الاحتلال تطرد عائلات فلسطينية من منازلها لدعم "إرهـ.ـاب المستوطنين"

أوردت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها أن قوات من الجيش الإسرائيلي أجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أعقاب حملة عنيفة شنها مستوطنون لإخراجهم، ورغم وعود سابقة من قائد عسكري إسرائيلي بإنهاء هذا الحصار.

وذكرت الصحيفة أن جنود الاحتلال الاسرائيلي استولوا على ثمانية منازل في قرية “قصرة” صباح الخميس، وأبلغوا رئيس البلدية، عبد العظيم وادي، أن المباني مطلوبة لعملية عسكرية تستغرق أياما لإبعاد المستوطنين، إلا أنهم انسحبوا لاحقا من ستة منازل بينما استمر المستوطنون في التجول داخل القرية.

بدأت معاناة أهالي القرية يوم الأحد الماضي، عندما نصب مستوطنون وجنود خيمة سدوا بها مداخل ثلاثة منازل، وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء، ومنعوا سيارة إسعاف من الوصول إلى طفل مريض.

ورغم زيارة القائد العسكري للضفة الغربية، اللواء آفي بلوت، للقرية وتعهده بإجلاء المستوطنين، إلا أن القوات الإسرائيلية فشلت في إخراجهم واكتفت بإزالة الخيمة، ليتفاقم الوضع بعد مغادرته. ونقلت “الغارديان” عن المواطن قصي ريدي، أحد المحاصرين، قوله: “وصل الجيش وطلب منا إخلاء المنازل بحجة عملية عسكرية، وعندما رفضنا، قاموا بتجميعنا في منزل واحد، لكتشف لاحقا تحطيم نظام الكاميرات وسرقة بعض المعدات”.


وفي تصريح لافت نقله التقرير، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، ما يحدث بأنه “محاولة منسقة ودقيقة للتطهير العرقي”، معربا عن شعوره بالخزي والعار. وأضاف أولمرت: “هذه جرائم ضد الإنسانية تدعمها الحكومة الإسرائيلية بنشاط، ويساعدها في ذلك عدم مبالاة الجيش والشرطة”.

من جانبه، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هوكابي، المعروف بدعمه للمستوطنات، الحصار بأنه “عمل إرهابي مروع” ارتكبه “إرهابيون إسرائيليون”.


وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن العائلات التي عادت إلى منازلها وجدت دمارا شمل تمزيق صفحات من المصحف الشريف وتخريب ديكورات المنازل. وفي قرية “جالود” المجاورة، تم تصوير جنود ومستوطنين وهم يلعبون كرة القدم معاً على شرفة منزل تم طرد عائلته منه في يوليوز الماضي.

وانتقد المحلل الإسرائيلي آفي أشكينازي في صحيفة “معاريف” ما وصفه بـ “عجز” الأجهزة الأمنية أمام “مجموعة من البلطجية”، معتبرا أن الجيش يتفاوض مع المجرمين بدلاً من اعتقالهم.

وختمت “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى بيانات منظمة “بتسيلم” الحقوقية، التي أكدت أن إسرائيل هجرت قسريا 64 تجمعا فلسطينيا خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل سياسة الإفلات من العقاب، حيث قُتل أكثر من 1100 فلسطيني على يد مدنيين وجنود إسرائيليين منذ عام 2020، دون صدور سوى لائحة اتهام واحدة فقط.