إسبانيا تعلن حالة “منطقة كوارث” بعد موجة حرائق مدمرة

أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم، حالة “منطقة كوارث” في جميع أقاليم البلاد الـ16، باستثناء إقليم الباسك، عقب موجة حرائق غير مسبوقة التهمت نحو 39 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية. وأسفرت هذه الكارثة عن سقوط 7 قتلى وتهجير آلاف الأسر، فيما وصلت ألسنة اللهب إلى ضواحي العاصمة مدريد، تحديدًا في منطقة “لا سييرا دي مدريد”.

وعلى الصعيد السياسي، حمّلت المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي المحافظ، الحكومة مسؤولية التقصير في صيانة أنظمة الرصد الحراري الرقمية للكشف المبكر عن الحرائق، مطالبة بمثولها أمام البرلمان. وفي الميدان، ما تزال النيران مشتعلة في 114 بؤرة، مع تدخل أكثر من 5600 جندي من وحدة الطوارئ العسكرية إلى جانب 2000 رجل إطفاء، في محاولة للسيطرة على الحرائق الممتدة من الجنوب نحو الشمال.

كما فتحت الشرطة الوطنية تحقيقًا مع أكثر من 30 مشتبهًا بتورطهم عمدًا أو عرضًا في إشعال الحرائق، بينهم ما يُعرف بـ”لوس بيروناموس”، وقد اعترفت إحدى النساء بإشعال عدة حرائق في إقليم كاستيا إي ليون. وتعتبر هذه الحرائق الأكثر خطورة في تاريخ إسبانيا الحديث منذ اعتماد نظام الرصد الإلكتروني، لتتحول الأزمة البيئية إلى ملف سياسي محتدم بين الحكومة والمعارضة.