تعيش مناطق واسعة من شرق آسيا، منذ نهاية الأسبوع، على وقع اضطرابات مناخية شديدة، بسبب الإعصار “ويفا” الذي يضرب جنوب الصين وهونغ كونغ، وسط أمطار غزيرة، ورياح قوية، وانهيارات أرضية، خلفت خسائر بشرية ومادية في عدد من الدول، من بينها كوريا الجنوبية والفيليبين وفيتنام.
وفي هونغ كونغ، أعلنت السلطات، صباح الأحد، رفع مستوى التحذير من العاصفة إلى الدرجة القصوى (تي 10)، بالتزامن مع اقتراب الإعصار “ويفا” من سواحل المدينة، ما تسبب في تعليق مئات الرحلات الجوية، وإغلاق الحضانات والمدارس، ولجوء أكثر من 200 شخص إلى مراكز الإيواء المؤقت، كما سجلت إصابات وأضرار مادية نتيجة سقوط أشجار وأمواج عاتية ضربت السواحل.
بالموازاة، أطلقت الصين إنذارا باللون الأصفر في مقاطعتي غوانغدونغ وهاينان، معلنة حالة تأهب قصوى، مع توقعات بأن يصل الإعصار اليابسة مساء الأحد، مصحوبا برياح تفوق سرعتها 118 كيلومترا في الساعة، وأمطار غزيرة تهدد بمزيد من الفيضانات.
في الفيليبين، أفادت السلطات بفقدان شخصين عقب مرور الإعصار ذاته، في وقت تتواصل فيه جهود البحث والإنقاذ.
أما كوريا الجنوبية، فقد عرفت، منذ 16 يوليوز، هطول أمطار غزيرة أودت بحياة 10 أشخاص، فيما لا يزال 9 في عداد المفقودين، حسب بيانات وزارة الداخلية. كما تسببت الفيضانات في إجلاء قرابة 13 ألف شخص من عدة مناطق.
وفي فيتنام، أسفرت عاصفة مباغتة عن انقلاب عبارة سياحية تقل عائلات في خليج ها لونغ، ما أدى إلى مصرع 34 شخصا، من بينهم أطفال، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين آخرين. وقد شهدت البلاد أيضا هطول أمطار غزيرة بعد موجة حر بلغت 37 درجة، زادت من صعوبة الأوضاع الجوية.
يُشار إلى أن منطقة شرق آسيا تشهد سنويا اضطرابات مناخية عنيفة خلال فصل الصيف، ترتبط بالإعصارات المدارية والتغيرات المناخية المتسارعة، وتخلّف آثارا إنسانية وبيئية متزايدة في كل موسم.

