احتجاجات إيران في يومها الـ13: حصيلة القتلى ترتفع إلى 65 وتوسع رقعة المظاهرات

الاحتجاجات الايرانية

أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة “هرانا”، السبت، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا الاحتجاجات الشعبية التي تعصف بإيران، حيث لقي 65 شخصاً حتفهم منذ اندلاع شرارة الغضب الشعبي قبل نحو أسبوعين.

وبحسب التقرير الصادر عن الوكالة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، دخلت الاحتجاجات يومها الثالث عشر، مسجلةً انتشارا جغرافيا واسعا شمل 31 محافظة إيرانية.

وأوضحت الإحصائيات أن من بين القتلى الـ65 الذين سقطوا حتى الآن، 50 متظاهرا، من بينهم 7 قاصرين دون سن الثامنة عشرة، بالإضافة إلى مقتل 15 عنصرا من قوات الأمن الإيرانية.

وتأتي هذه الأرقام لتعكس تصعيدا ملحوظا مقارنة بحصيلة مساء الجمعة، التي كانت تشير إلى 42 قتيلا، مما يظهر وتيرة العنف المتصاعدة في الشارع.

وعلى صعيد الملاحقات الأمنية، وثقت “هرانا” توقيف ألفين و311 متظاهرا في مختلف أنحاء البلاد على خلفية مشاركتهم في التحركات الاحتجاجية.

كما أسفرت المواجهات عن إصابة العشرات بجروح متفاوتة، لفت التقرير إلى أن معظمها ناتج عن استخدام الشظايا والعيارات البلاستيكية من قبل قوات الأمن لتفريق الجموع.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه التقارير الحقوقية حول أعداد الضحايا، تلتزم السلطات الرسمية في طهران الصمت، حيث لم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي يحدد بدقة أعداد القتلى أو الجرحى من منظور حكومي.

تعود جذور هذه الموجة من الاحتجاجات إلى 28 دجنبر الماضي، عندما بدأ تجار “السوق الكبير” في العاصمة طهران إضرابا وتحركا احتجاجيا رفضا للتراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية.

وسرعان ما تحولت المطالب الاقتصادية إلى احتجاجات سياسية واجتماعية أوسع امتدت إلى عشرات المدن، مدفوعة بتفاقم الأزمات المعيشية.

وفي خطوة لافتة، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي المتصاعدة، مؤكدا أن الحكومة تتحمل المسؤولية عن المشاكل الاقتصادية الراهنة التي يواجهها المواطنون.

ودعا بزشكيان المسؤولين الإيرانيين إلى ضرورة مواجهة الحقائق وعدم إلقاء اللوم على جهات خارجية أو “شماعة” التدخلات الأمريكية لتبرير الإخفاقات الداخلية، مشددا على ضرورة معالجة جذور الأزمة الاقتصادية التي أخرجت الناس إلى الشوارع.

تظل الأوضاع في إيران مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط ترقب دولي وحقوقي لكيفية تعامل السلطات مع المطالب الشعبية في ظل ارتفاع فاتورة الخسائر البشرية.