تشهد إسبانيا حاليا موجة حر غير مسبوقة، تعد الثالثة الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات في البلاد عام 1975، بعد أن تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية.
واستمرت هذه الموجة الحارة لمدة 16 يوما، وأسفرت عن اندلاع نحو 20 حريقا كبيرا في الغابات، خصوصاً في مناطق غاليسيا وقشتالة وليون، حيث التهمت النيران أكثر من 115 ألف هكتار (285 ألف فدان) من الأراضي.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، نشرت السلطات الإسبانية نحو 1900 جندي لدعم فرق الإطفاء. وأدت الحرائق إلى إغلاق أجزاء من المسار التاريخي “كامينو دي سانتياجو”، وتعطيل بعض الطرق السريعة وخدمات السكك الحديدية لضمان سلامة المواطنين.
وأسفرت الكارثة عن وفاة أربعة من رجال الإطفاء أثناء تأديتهم لواجبهم، فيما ألقت السلطات القبض على 27 شخصاً وفتحت تحقيقات مع 92 آخرين للاشتباه في تورطهم بإشعال الحرائق.
وتأتي هذه الأزمة في ذروة موسم الحرائق الذي يضرب جنوب أوروبا، حيث شهدت البرتغال المجاورة تدميراً مماثلاً، إذ التهمت النيران نحو 155 ألف هكتار من أراضيها.
وحذرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأرصاد العالمية من أن موجات الحر القياسية باتت تهدد صحة المجتمع وسلامة العمال، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بضربة الشمس والجفاف وأمراض الكلى والجهاز العصبي نتيجة الإجهاد الحراري.

