الأمم المتحدة تعتمد “إعلان نيويورك” لدعم حل الدولتين و تأكيد على استبعاد حـ.ـماس

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، مشروع قرار يدعم “إعلان نيويورك” الهادف إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وصوتت 142 دولة لصالح الإعلان، في حين عارضه 10 دول وامتنعت 12 عن التصويت، مما يعكس دعما عالميا متزايدا للسلام في الشرق الأوسط.
`

وقد أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذا القرار، واصفا إياه بـ”طريق لا رجعة فيه نحو السلام”، مؤكدا على التزام فرنسا بدفع العملية السلمية. ويهدف إعلان نيويورك، الذي شاركت في إعداده فرنسا والمملكة العربية السعودية، إلى إعطاء دفعة جديدة لمسار حل الدولتين، مع التأكيد على استبعاد حركة حماس من أي عملية سياسية مستقبلية.

ويؤكد النص، الذي وقعته 17 دولة في يوليوز الماضي، على إدانة ما وصفه “الهجمات التي نفذتها حماس ضد المدنيين”، ويطالب بالإفراج عن جميع الرهائن. كما يشدد الإعلان على ضرورة إنهاء حكم حماس في غزة وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية، انسجاما مع هدف إقامة دولة فلسطينية سيادية ومستقلة.

من جانبه، رحب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بالقرار، معتبرا إياه “خطوة أساسية لعزل حماس دوليا وإقليميا”. وصرح لإذاعة فرانس إنتر بأن “يوم 12 شتنبر سيبقى في الذاكرة كيوم العزلة الدولية النهائية لحماس”، معربا عن أمله في أن يعتمد النص “بغالبية واسعة”. وأيدت جامعة الدول العربية الإعلان، مما يزيد من زخمه الإقليمي والدولي.

وأشار مصدر في الرئاسة الفرنسية إلى أن الإعلان يشكل أساسا متينا للمؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول حل الدولتين، الذي سترئسه فرنسا والسعودية في 22 شتنبر في نيويورك، حيث وعد ماكرون بالاعتراف بدولة فلسطين.`

وعلى الرغم من أن نحو ثلاثة أرباع دول الأمم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية المعلنة عام 1988، فإن استمرار الحرب في غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية يهددان فرص إقامة الدولة الفلسطينية. وقد صرح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سابقا بأن “لن تكون هناك دولة فلسطينية”، فيما أكدت الولايات المتحدة عدم السماح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بزيارة واشنطن، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي.

انطلقت أعمال المؤتمر الدولي حول تسوية القضية الفلسطينية في 28 يوليوز في نيويورك برعاية مشتركة بين فرنسا والسعودية، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية. والهدف من المؤتمر هو وضع خارطة طريق تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع التركيز على الحقوق المشروعة للفلسطينيين وأسس العيش المشترك في أمن واستقرار.

وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن هذه اللحظة تمثل نقطة تحول لا يمكن التراجع عنها في مسار حل الدولتين، مؤكدا رفض استهداف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وداعيا إلى وقف الحرب في غزة فورا. وأضاف أن المؤتمر يجمع إرادة المجتمع الدولي لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بأكمله، مع ضمان السلام والأمن لكلا الشعبين، مشددا على ضرورة الإفراج الفوري عن الرهائن ووقف المعاناة الإنسانية في غزة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المؤتمر بأنه محطة مفصلية لتفعيل حل الدولتين وإنهاء الاحتلال، مؤكدا أن إعلان فرنسا عزمها الاعتراف بدولة فلسطين يعكس الدعم الدولي المتزايد لحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة. وأكد أن أمن واستقرار المنطقة يبدأ بإنصاف الفلسطينيين وتمكينهم من إقامة دولتهم على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.