أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إلى جانب منظمات دولية، تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، في سابقة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد بيان مشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، بجنيف، أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يعيشون في ظروف المجاعة. ودعت المنظمات إسرائيل إلى ضمان دخول الغذاء والإمدادات الطبية دون عوائق، محذرة من ارتفاع الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية، ومطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.
وجاء في التقرير الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن المجاعة تتفشى حاليا في محافظة غزة، مرجحا أن تمتد إلى دير البلح وخان يونس قبل نهاية الشهر الجاري. كما توقع أن يتفاقم سوء التغذية الحاد بسرعة حتى منتصف عام 2026، مشددا على ضرورة وقف الكارثة الإنسانية “بأي ثمن”.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة الرضيعة غدير بريكة (5 أشهر) في خان يونس، لتكون أحدث ضحايا التجويع الذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 272 فلسطينيا، بينهم 113 طفلا.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف الوضع بـ”الكارثة من صنع الإنسان”، مؤكدا أن استمرار حرمان سكان غزة من الغذاء والدواء أمر غير مقبول، ومجددا دعوته لوقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات.
من جانبه، اعتبر المفوض العام لوكالة “أونروا” فيليب لازاريني أن المجاعة في غزة “متعمدة” ونتيجة مباشرة لسياسة الحصار الإسرائيلي، مؤكدا أن وقفها ممكن فقط عبر وقف إطلاق النار وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها.
بدوره، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن ما يحدث في غزة “نتيجة مباشرة لإجراءات الحكومة الإسرائيلية”، محذرا من أن الوفيات الناجمة عن التجويع قد ترقى إلى جريمة حرب.
أما وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، فأكد أن تفادي المجاعة كان ممكنا، غير أن العراقيل حالت دون ذلك، لافتا إلى أن نظام توزيع المساعدات في القطاع قد تم تفكيكه.
وعلى إثر هذا الإعلان، اعتبرت “لجنة الإنقاذ الدولية” أن ما يجري “جرس إنذار” للمجتمع الدولي، فيما دعت الخارجية الألمانية إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكاف لتفادي كارثة أكبر.

