انتصار للسوسيولوجيا الأخلاقية: الهيئة المغربية تنتزع قرار تعليق عضوية إسرائيل في الجمعية الدولية

قررت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA)، تعليق العضوية الجماعية للجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع (ISS)، لأول مرة منذ انضمام الجمعية الاسرائيلية إلى هذه المنظمة سنة 1967.

وحسب القرار الذي أصدرته الجمعية أمس واطلع عليه “كاب أنفو”، فإن الجمعية أرجعت قرارها، إلى عدم اتخاذ الجمعية الإسرائيلية موقفا واضحا يدين الوضع المأساوي في غزة.

وأكدت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع أنه كجزء من موقفها المعلن ضد الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة، فإنه لا يوجد لديها أي علاقة مؤسسية مع المؤسسات العامة الاسرائيلية.

ويأتي القرار في سياق الجدل الذي رافق التحضير للمنتدى العالمي الخامس للسوسيولوجيا، الذي تحتضنه العاصمة المغربية الرباط من 6 إلى 11 يوليوز القادم. وبعد معركة قادتها الهيئة المغربية للسوسيولوجيا.

وكانت الهيئة المغربية للسوسيولوجيا، المسؤولة عن تنظيم الجانب المغربي للمنتدى، قد عبرت عن رفضها أي مشاركة تمثل “الكيان الغاصب”.

وجاء هذا الإعلان في بلاغ رسمي أصدرته الهيئة، ربطت فيه موقفها بشكل مباشر بالممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتي وصفتها بـ”الإبادة المادية والمعنوية” و”الممارسات الهمجية”. 

البلاغ وضع إطارا سياسيا وأخلاقيا واضحا للمؤتمر الأكاديمي الدولي الذي يعقد لأول مرة في بلد عربي وإفريقي.

ونقل إدريس الصنهاجي، عضو المكتب الوطني للهيئة المغربية للسوسيولوجيا، على حسابه على “فايسبوك”، عن المنسق الوطني للهيئة، عبد الفتاح الزين قوله: “إن هذه الخطوة تمثل انتصارًا مهمًا للهيئة المغربية ولكل من اشتغل معها في هذا الاتجاه من قبيل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS). نتقدم بجزيل الشكر لجيفري بلايرز وأليسون لوكونتو على جهودهما في تحقيق هذا القرار الرائع”.

وأضاف “لقد تمت صيانة الجمعية والمنتدى الخامس والانتصار للسوسيولوجيا التي لا يمكن أن تنتعش إلا في أجواء العدالة والإنصاف والديموقراطية وتحت ظلال الحقوق الانسانية التي يحاول البعض الركوب عليها لتحقيق مآرب لاإنسانية تمجد العنف والإقصاء وتسعى لمحو الآخر باسم قيم غير نبيلة”.

وزاد “صحيح أن  هذا القرار جاء متأخرًا. فقد وضعت الجمعية السوسيولوجية الإسرائيلية نفسها فعليًا كجمعية تدافع عن الممارسات الاستعمارية الإسرائيلية والإبادة الجارية في غزة”، بينما لا تقدم للفلسطينيين سوى اعتراف شكلي يتمثل في إشارة مبهمة إلى “إنهاء الاحتلال”.

وختم بالقول: “من ينفي عن العلم أنه صنو المحبة والجمال والخير فهو مستغل للعلم وينتفع به ولا يخدم العلم وليس عالما في أي تخصص كان وخاصة العلوم الاجتماعية وعلى رأسها السوسيولوجيا”.

للاطلاع على قرار الجمعية الدولية لعلم الاجتماع اضغط هنا