شرع حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الأربعاء، في التوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، إيذانا ببدء مناسك الحج، وسط إجراءات تنظيمية مشددة وتأطير ميداني مكثف من مختلف السلطات السعودية.
ويقع مشعر منى، الذي يعد أحد أهم المشاعر المقدسة، على بعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، بين مكة المكرمة ومزدلفة، وهو واد تحيط به الجبال من كل جانب، يحتضن الحجاج خلال أيام التشريق، حيث يرمى فيه الجمرات وتؤدى فيه شعائر النحر والحلق والتقصير، ويكتسي هذا المشعر بعدا روحيا عميقا في ذاكرة المسلمين، باعتباره مسرحا لمناسك تاريخية متجذرة منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وفي سياق تنظيم شعائر الحج لهذه السنة، شددت وزارة الداخلية السعودية، في بلاغ رسمي صادر أمس الثلاثاء، على منع التصوير داخل المشاعر، وكذا حظر رفع الأعلام والشعارات السياسية أو المذهبية، أو ترديد الهتافات ذات الطابع غير الديني. كما قررت، ابتداء من اليوم الخامس إلى نهاية اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، منع دخول كافة المركبات إلى المشاعر المقدسة، باستثناء وسائل نقل الحجاج المُرخّصة والسيارات المخصصة للمشرفين والموظفين والخدمات.
وقد بلغت حصة الحجاج المغاربة هذه السنة حوالي 34 ألفا، من بينهم 22 ألفا و400 في التنظيم الرسمي، و11 ألفا و600 ضمن خدمات وكالات الأسفار.
وفي هذا الصدد كشف محمد بنكيران، نائب رئيس جمعية وكالات الأسفار بجهة الرباط سلا، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن ترتيبات الحجاج المغاربة تمر في أجواء عادية ومنظمة، مؤكدا، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الحجاج الذين يتوجهون إلى الديار المقدسة عبر وكالات الأسفار لم يواجهوا أي مشاكل لحد الساعة، وأنهم على أتم الاستعداد للتصعيد إلى مشعر عرفة.
وأشار بنكيران إلى وجود تغيير في التنظيم هذا العام، إذ لن يبيت الحجاج بمنى ليلة التروية، بل سيتوجهون مباشرة من فنادقهم إلى عرفة، وهو ما استعدت له وكالات الأسفار مسبقًا لتأمين انتقال مريح وميسر للحجاج المغاربة، بما يضمن لهم التركيز على أداء المناسك في أجواء روحانية ملائمة.

