نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل التاريخي وأحد أبرز قياداتها العسكرية السابقة، عايش علي محمد العكشية “أبو علي عايش”، الذي توفي في مصر يوم أمس 22 يوليوز، عن عمر ناهز 84 عاما، بعد مسيرة نضالية امتدت لعقود طويلة، ومعاناة مع المرض.
وقالت الجبهة، في بيان نعي صادر باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية ورفاقها في الوطن والشتات، إن الراحل كان من الرعيل الأول المؤسس لمسيرتها الكفاحية، حيث التحق بصفوفها عام 1967، وشارك منذ الأيام الأولى للاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة في العملين التنظيمي والعسكري، قبل أن يتدرج في المسؤوليات القيادية داخل الجبهة.
وأوضح البيان أن العكشية، المولود عام 1943 في حي الشجاعية بمدينة غزة، تعرض للملاحقة عام 1969، وانتقل إلى الأردن، حيث تولى عددا من المهام التنظيمية والإدارية، ثم تفرغ للعمل العسكري في لبنان، وقاد إحدى الكتائب التي ساهمت في دعم وتجهيز المجموعات الفدائية، كما شارك في دورات عسكرية متقدمة، بينها دورة في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
وأضافت الجبهة أن الراحل اعتُقل عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 في معتقل أنصار، قبل أن ينقل إلى سجون الاحتلال في فلسطين. وبعد الإفراج عنه، واصل نشاطه الوطني، وعُين ملحقا عسكرياً في السفارة الفلسطينية في بولندا، ثم عاد إلى الأراضي الفلسطينية ليتولى عددا من المسؤوليات القيادية والتنظيمية داخل الجبهة.
وأشار البيان إلى أن أبو علي عايش تولى مسؤولية اللجنة التنظيمية في قطاع غزة خلال عدة دورات، وأسهم في تعزيز البناء الداخلي للجبهة، كما خاض الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ضمن قائمة “الشهيد أبو علي مصطفى”.
كما شغل الراحل مناصب في الشرطة الفلسطينية، ووصل إلى رتبة عميد، وتولى قيادة شرطة السياحة في محافظة بيت لحم، حيث أشادت الجبهة بكفاءته في حماية المواقع الدينية والأثرية والتراثية.
وأكدت الجبهة الشعبية أن الفقيد عُرف بتواضعه وانضباطه وحسه الوطني، وبالعلاقات التي نسجها مع مختلف القوى الوطنية، معربة عن تعازيها لأسرته ورفاقه ومحبيه، ومجددة التأكيد على مواصلة ما وصفته بمسيرة الكفاح من أجل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.

