تركيا: اعتقال إمام أوغلو يربك المشهد السياسي ويؤثر على الليرة

اعتقلت السلطات التركية، صباح الأربعاء، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، ومستشاره الإعلامي، في إطار تحقيقات تتعلق بقضية فساد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، وجاء ذلك بعد تفتيش منزله، بالتزامن مع إعلان جامعة إسطنبول إلغاء شهادته الجامعية، وهو ما يمنعه قانونيًا من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

في أعقاب هذه التطورات، فرضت السلطات قيودًا على الوصول إلى عدة منصات تواصل اجتماعي، من بينها “إكس”، و”يوتيوب”، و”إنستغرام”، و”تيك توك”، وفقًا لمنظمة “نت بلوكس” المتخصصة في مراقبة الإنترنت، مما أثار انتقادات واسعة بشأن حرية التعبير في البلاد.

مع تصاعد التوتر، أصدر والي إسطنبول قرارا بحظر التجمعات والتظاهرات في المدينة لمدة أربعة أيام، فيما أصدرت النيابة العامة مذكرات اعتقال بحق 100 شخص، بمن فيهم إمام أوغلو، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول” الرسمية.

على الصعيد الاقتصادي، شهدت الليرة التركية تراجعا غير مسبوق، حيث انخفضت إلى 42 ليرة للدولار، قبل أن تتحسن لاحقًا إلى 38.90 ليرة، وكانت العملة قد أغلقت تعاملات الثلاثاء عند 36.67 ليرة للدولار، ما يعكس التأثير المباشر للأزمة السياسية على الأسواق المالية.

يذكر انه تولى إمام أوغلو رئاسة بلدية إسطنبول للمرة الثانية، منذ فوزه بانتخابات محلية في مارس 2024.

ونشر مكتب إمام أوغلو نسخة من شهادة إدارة الأعمال التي حصل عليها من الجامعة عام 1995، بعدما ادعى صحفي أنه لا يحملها.

ويواجه رئيس بلدية إسطنبول سلسلة من التحقيقات والقضايا، قبل انتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

وسبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لعامين و7 أشهر وحظر مزاولته الأنشطة السياسية عام 2022، لإدانته بـ”إهانة” أعضاء اللجنة الانتخابية العليا، واستأنف إمام أوغلو هذا الحكم.

وكان من المتوقع أن يخوض إمام أوغلو الانتخابات الأولية لحزب الشعب الجمهوري، الأحد المقبل، ليكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، وسط توقعات بإجراء انتخابات مبكرة، ومع تصاعد التوتر بين المعارضة والسلطة، تعيش تركيا مرحلة سياسية مضطربة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الداخلية.