الآلاف يشيعون حسن نصر الله وصفي الدين في بيروت وسط أجواء من التوتر

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد، توافد عشرات الآلاف للمشاركة في تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين جرى اغتيالهما إثر غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية، وتزامنت مراسم التشييع مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت محيط عدة بلدات في جنوبي لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الحشود بدأت بالتوجه سيراً على الأقدام من مختلف المناطق اللبنانية نحو مدينة كميل شمعون الرياضية، حيث تقام مراسم التشييع. وشهدت الطرقات، خصوصاً طريق صيدا-بيروت وطريق البقاع-بيروت، ازدحاماً مرورياً خانقاً، رغم الطقس العاصف.

وعقب انتهاء المراسم، يتجه المشيعون إلى موقع الدفن في قطعة أرض تقع بين الطريقين المؤديين إلى مطار بيروت. ويعد هذا التشييع أول حدث جماهيري كبير ينظمه حزب الله منذ تصاعد المواجهة مع إسرائيل، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار.

بالتزامن مع مراسم التشييع، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على محيط ست بلدات في جنوب لبنان، شملت الزرارية، زبقين، القليلة، جناتا، دير قانون النهر ومعروب، وفقاً لشهود عيان. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، تنفيذه غارات جوية “دقيقة” على مواقع قال إنها “عسكرية” تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، تضمنت منصات صواريخ في بعلبك ومناطق أخرى. واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه المواقع تشكل “تهديداً” وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات المتبادلة للهدنة المعلنة بين حزب الله وإسرائيل، إذ سجل الجانب اللبناني أكثر من 1000 خرق إسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار.

يُذكر أن نصر الله اغتيل في 27 شتنبر 2024 إثر غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية، فيما قُتل صفي الدين في 3 أكتوبر من العام نفسه، وانتهت المواجهة العسكرية بين الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نونبر 2024، بعد تصعيد دام أسفر عن سقوط أكثر من 4100 قتيل وتهجير نحو 1.4 مليون شخص.