تقرير حقوقي يوثق مقتل 33 مدنيا و11 حالة اختطاف خلال شهر يونيو في أزواد

كشف مرصد اليقظة المواطنة للدفاع عن حقوق الإنسان لشعب أزواد، بشراكة مع جمعية كال أكال، عن توثيق سلسلة من الانتهاكات الخطيرة التي استهدفت المدنيين في إقليم أزواد خلال شهر يونيو المنصرم، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن 33 مدنيا، وتسجيل حالات اختطاف واعتقالات تعسفية، فضلا عن عمليات نهب وتدمير للممتلكات ونزوح قسري للسكان.

وأوضح التقرير أن المعطيات جمعت عبر شبكة من المراسلين المحليين، ثم خضعت لعمليات تحقق قبل توثيقها، مؤكدا أن شهر يونيو شهد تصعيدا ملحوظا في الهجمات التي طالت المدنيين.

ورصد التقرير عددا من الهجمات المنسوبة، وفق ما ورد فيه، إلى دوريات مشتركة تضم القوات المسلحة المالية وعناصر من مجموعة “أفريكا كوربس”، من بينها غارات بطائرات مسيرة استهدفت مركبات مدنية وأسواقا أسبوعية ومناطق مأهولة، إضافة إلى عمليات إطلاق نار أودت بحياة مدنيين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن من بين أبرز الحوادث الموثقة استهداف السوق الأسبوعي بإيشيل في 11 يونيو، والذي أسفر عن مقتل نحو عشرة مدنيين، إلى جانب قصف مركبة مدنية في منطقة تيداغمين يوم 26 يونيو، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص، بينهم نساء وقاصرون، وفق التقرير.

كما وثق التقرير 11 حالة اختطاف واعتقال تعسفي واختفاء قسري، بينها حالات قال إنها تخللتها أعمال تعذيب وإعدامات خارج نطاق القانون، مشيرا إلى حادثة وقعت في منطقة زارهو بتاريخ 23 يونيو، اتهم فيها عناصر من “أفريكا كوربس” بتعذيب مدنيين قبل إعدام عدد منهم، مع التمثيل بجثة أحد الضحايا.

ولم تقتصر الانتهاكات، بحسب التقرير، على استهداف الأشخاص، إذ سجل 12 حالة نهب وتدمير للممتلكات المدنية، شملت إحراق منازل ومستودعات للمواد الغذائية، وتدمير مركبات مدنية، والاستيلاء على معدات اتصال، فضلاً عن مصادرة ماشية وبضائع في عدد من المناطق.

وأكد التقرير أن هذه الأحداث خلفت آثارا إنسانية واسعة، تمثلت في نزوح عشرات الأسر، وتدمير مساكن، وخسائر كبيرة في مصادر الرزق والثروة الحيوانية، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتعطل عدد من الأسواق الأسبوعية.

وفي الجانب البيئي، أشار التقرير إلى توثيق ثلاث حالات تضرر بيئي ناجمة عن العمليات العسكرية، شملت تدمير مناطق مأهولة وإلحاق أضرار بالمراعي، بالإضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية.

وفي ختام التقرير، دعت جمعية كال أكال المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال، مؤكدة أن استمرار استهداف السكان المدنيين يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.