أفاد مصدر مطلع من جبهة تحرير أزواد بأن الجبهة تسلمت ثمانية معتقلين مدنيين أزواديين، كانت السلطات الانقلابية في باماكو، برفقة عناصر من مرتزقة “فاغنر” الروسية قد احتجزتهم قبل ثلاثة أعوام، في خطوة تسلط الضوء مجددا على ملف الانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة.
وفند المصدر ما تروجه الحسابات والكتائب الإلكترونية التابعة للنظام العسكري، التي حاولت تصوير المعتقلين المفرج عنهم على أنهم “أسرى حرب”. وأكد أن هذه المزاعم عارية تماما عن الصحة، مشيرا إلى أنه لو كان هؤلاء قد أُسروا في ساحات المعارك على يد القوات الحكومية وحلفائها، لما كتب لبعضهم الخروج من المعتقلات، بالنظر إلى السجل الدامي للمجموعات المسلحة والنظام المالي في التعامل مع المواجهات المباشرة.
وأوضح المصدر أن سلوك الجبهة يتعارض كليا مع ممارسات سلطات باماكو؛ إذ تعامل الجبهة الأسرى المتواجدين لديها وفق مبادئ العناية اللائقة والكرامة الإنسانية، وتحتفظ بهم إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنهم، وهو ما تجسد فعليا في عمليات مراجعة وإطلاق سراح شهدتها الأسابيع والأيام الأخيرة.
وتترقب الجبهة في الوقت الحالي الحصول على القائمة النهائية للمعتقلين الأزواديين المنحدرين من مختلف مدن الإقليم للتحقق من مصيرهم، وسط ترجيح عدم بقاء جميع المحتجزين على قيد الحياة نظرا لظروف الاحتجاز القاسية والانتهاكات التي تعرضوا لها طوال السنوات الماضية.

