نشر الناشط المغربي المقيم بهولندا، جمال الكتابي، تدوين طويلة على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، بخصوص أحداث العاصمة الهولندية أمستردام، التي اندلعت بعد اقدام عدد من جماهير نادي مكابي الاسرائيلي على مجموعة من أحداث الشغب والسلوكات الاستفزازية.
وفيما يلي تدوينة الكتابي:
#حول_أحداث_أمستردام
صرحت عمدة أمستردام (السيدة هالسما) أثناء/بعد الأحداث ردا على سؤال:” لماذا تم الترخيص لإجراء مقابلة كروية بين الفريقين في أمستردام والحالة لا تبشر بالخير (كذا)..:”.
كان الجواب:” جاء هذا الترخيص بعد الموقف الإيجابي ل NCTV (التنسيق الوطني لمكافحة الإر.هاب والامن).:”.
ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن لا تكون هناك أحداث، بل من أجل الدقة أكثر ما يشبه “حنا المواطنين ديالنا ترانكيل”.
وأن أقصى ما يمكن أن يحصل هو تنظيم احتجاج تحت تأطير الأمن. وهذا ما وقع، وهذه هي النية منذ البداية بدليل أن بعض الجماعات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني طالبت برخصة لتظاهرة رمزية أمام ملعب “يوهان كراوف” للتعبير عن غضبهم أمام ما يقع بف.لسطين، وأعطيت لهم هذه الرخصة من طرف العمدة بشرط أن يحدث ذلك بعيدا عن الملعب بمسافة تقدر على الأقل بكلميتر واحد. إلى حدود الآن الأمور تسير بشكل عادي قبل أن تصل جحافل الكيان إلى أمستردام..
#كيف_بدأت_الاحداث؟
نشر الموقع الرسمي لإذاعة NOS (تابعة للقطاع العام) يوم الجمعة ليلا (يعني بعد/أثناء الاحداث) ما يفيد:” بدأت أحداث أمستردام قبل أن تبدأ مقابلة كرة القدم بين الفريقين حتى، وذلك من خلال إنزال راية (رايات) فلسطين على إحدى الواجهات من طرف مشجعي الفريق الآخر ( كذا)..:”. هذا بالإضافة إلى الكثير من التجاوزات الموثقة.
رغم أن الموقع لا يربط بالضرورة بين سحب الراية والأحداث، لكن يبقى إقرارا هاما لن يتهرب منه المحقق القضائي في حالة تقديم النشطاء للقضاء أو لصياغة تقرير حول الأحداث.
إما أن نقول أن الأحداث وقعت بين جماعات الهوليكانز، وهذا يحدث كثيرا بين مشجعي الفرق الكروية عموما، حتى أن قبل سنتين دمر الهوليكانز الهولنديين في إحدى ساحات روما مواقع أثرية لها آلاف من السنين…بل سقطت في الكثير من الحالات ضحايا نتأسف عليها…والهوليكانز يمكن أن يكون من أصل ريفي أو سوسي أو تركي أو هولندي..وهذا من حقهم.
وإما أن نتناول الاحداث سياسيا على ضوء أحداث الشرق الأوسط، وهنا ستتحمل الدولة والمخابرات والمجلس البلدي لأمستردام مسؤوليتهم من خلال ترخيص لمباراة محفوفة بالمخاطر، يشارك فيها فريق الكيان.
وبلجيكا كانت لها أكثر من الشجاعة عندما نقلت مباراة بين الفريقين إلى المجر (هنغاريا) في يوليوز الماضي في إطار منافسات الأمم الأوروبية.
عمدة أمستردام، هالسما، عليها أن تتوقف عن ذرف دموع التماسيح على “محنة” اليهود والسامية.
كل الشعوب سامية والأديان كلها في مستوى واحد. وما وقع ليس له علاقة بذلك. إنها لم ترى ما اقترفه مشجعي الكيان في أمستردام من أعمال صبيانية وعنصرية واستفزازات لا تمت بصلة إلى الحد الأدنى من القيم الإنسانية من بينها التشويش على دقيقة حداد داخل الملعب ترحما على أرواح ضحايا الفيضانات بفالينسيا.
علينا أن نترافع بكل قوة دفاعا عن الحقيقة أولا بالقدر أننا متساوون أمام القانون. في هذا الصدد أرسل مركز الأورو متوسطي (EMCEMO) يوم أمس رسالة إلى المجلس البلدي (هلسما)، الذي سيعقد أولى جلساته حول الموضوع الثلاثاء المقبل، يذكره بالعديد من الحقائق الموثقة حول بداية الأحداث؛ وعليها أن تتعامل بموضوعية كممثلة لمدينة تعرف تنوعا بشريا ودينيا يصل إلى أكثر من 180 نوع بشري حيث يأتي المغاربة في مقدمتهم من حيث العدد ( 80 ألف).
واليهود جزء واحد من هذا النسيج، علما أن الكثير من المنظمات اليهودية هنا ضد ما يقع في الشرق الأوسط وضد توريط هذه الديانة فيما يقع، بل اعتبرت من خلال كلمة أحدهم في تظاهرة أوتريخت يوم أمس أن الحجج غير كافية للقول أن ما وقع بأمستردام موجه ضد السا.مية .
مع ضرورة الإشارة إلى أن مشجعي فريق الكيان كلهم من ذوي الخلفية العسكرية، من جيش الاحتياط. وهنا أذكر بما جاء في كلمة رئيس لجنة فلسطين ( Palestina komitee) روبرت Robert ألقاها في أمسية بأمستردام قبل سنتين حيث قال:” لا يوجد مدنيين في إسرائيل..إنهم كلهم في (الجيش) جيش الاحتياط بشكل رسمي.:”.
الشيئ المهين في هذا المسار هو أن تسمح السلطات الهولندية لجهاز أمن الكيان بمباشرة البحث (وربما الاستنطاقات) بنفسه فوق أراضيها…
للحديث بقية…وعاشت أمستردام المعروفة بألوانها…

