غيب الموت الدبلوماسية الفلسطينية البارزة، ليلى شهيد، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 76 عاما في منزلها بجنوب فرنسا، بعد مسيرة حافلة كرستها للدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والأوروبية.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية، بأن شهيد، التي كانت تعاني من المرض منذ سنوات، عثر عليها ميتة في منزلها ببلدة “لا ليك” جنوبي فرنسا. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر مطلع قوله إن الجثة عثر عليها بعد ظهر الأربعاء، مشيرا إلى أن السلطات المختصة باشرت تحقيقا لـ”تحديد أسباب الوفاة” وفق الإجراءات المتبعة.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفقيدة، مؤكدا أنها قضت حياتها في خندق الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأسهمت بشكل جوهري في تعزيز الحضور الفلسطيني في الساحة الأوروبية والدولية. من جانبه، وصف نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، الراحلة عبر منصة “إكس” بأنها كانت “صوت فلسطين البارز في كل المحافل”، بينما نعتها السفيرة الحالية في باريس هالة أبو حصيرة قائلة: “ليلى شهيد، السفيرة الرمز لفلسطين، غادرتنا”، معتبرة رحيلها “خسارة هائلة لفلسطين وللعالم الذي يؤمن بالعدالة”.
تعد ليلى شهيد رمزا للدبلوماسية الفلسطينية، فهي أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. بدأت مسيرتها الدبلوماسية في أيرلندا عام 1989، ثم انتقلت لتمثيل فلسطين في هولندا عام 1990.
برز اسم شهيد بشكل كبير خلال توليها منصب مندوبة السلطة الفلسطينية في فرنسا بين عامي 1994 و2005، وهي الفترة التي شهدت تحولات سياسية كبرى، قبل أن تنتقل لتمثيل فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمدة عقد كامل، حيث عرفت بقدرتها العالية على مخاطبة الرأي العام الغربي بذكاء وحنكة.
ولدت ليلى شهيد في لبنان عام 1949، وتلقت تعليمها الثانوي في بيروت قبل أن تحصل على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت. والراحلة هي زوجة الكاتب والروائي المغربي الشهير محمد برادة.

