حذر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أن الهجمات الدائرة في الشرق الأوسط تحمل في طياتها “سيناريو أكثر خطورة بكثير” مقارنة بالغزو الأمريكي للعراق سنة 2003.
وأوضح، خلال مداخلة أمام البرلمان، أن الوضع الحالي “لا يشبه الحرب غير القانونية في العراق”، مشددا على أن العالم يواجه اليوم تصعيدا قد تكون تداعياته “أوسع وأكثر عمقاً”. كما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى إلحاق لبنان بمستوى الدمار ذاته الذي تعرض له قطاع غزة.
وفي سياق عرضه لموقف حكومته الرافض للهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، اعتبر سانشيز أن القيادة الإيرانية الجديدة، وعلى رأسها مجتبى خامنئي، تتسم بتشدد أكبر، واصفا إياه بأنه “دكتاتوري وأكثر تعطشا للدماء من سلفه”.
ووصف رئيس الحكومة الإسبانية هذا النزاع بأنه “حرب عبثية وغير مشروعة”، مؤكدا أنها تعرقل تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، كما أعلن رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم على إيران، رغم التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص العلاقات التجارية.
وأشار سانشيز إلى أن تجربة العراق أظهرت فشل الخيار العسكري، إذ أدى الغزو إلى تفاقم معاناة المدنيين، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، فضلا عن تأجيج أزمات الهجرة وتصاعد الهجمات المتطرفة في أوروبا.
وحذر من أن أي تصعيد ضد إيران قد يخلف آثارا اقتصادية مشابهة على نطاق أوسع، مؤكدا أن “كل قنبلة تسقط في الشرق الأوسط تنعكس في نهاية المطاف على القدرة الشرائية للأسر”.
وختم بالقول بأن تحميل الشعوب تبعات الحروب “أمر غير عادل”، مضيفا أنه “ليس من المقبول أن يشعل البعض نيران النزاعات، بينما يجبر آخرون على دفع ثمنها من جيوبهم الخاصة”.

