أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن طالبة فلسطينية من غزة وصلت إلى فرنسا بمنحة دراسية، غادرتها إلى قطر الأحد بعد العثور على منشورات معادية للسامية على حساب لها في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الخارجية في بيان أن “وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو شدد على الطبيعة غير المقبولة للتعليقات التي أدلت بها السيدة نور عطاالله، الطالبة الغزية، قبل دخولها الأراضي الفرنسية. ونظرا لخطورتها لم تكن السيدة عطاالله قادرة على البقاء في الأراضي الفرنسية. غادرت فرنسا اليوم إلى قطر لمواصلة دراستها”.
وشكرت الوزارة الفرنسية السلطات القطرية “على تعاونها الحاسم”.
وقال بارو على منصة اكس “غادرت نور عطاالله الأراضي الوطنية. لم يكن لها مكان هنا. قلتها وفعلناها”.
من جانبه، أكد أسامة دحمان محامي الشابة في بيان أنها “اختارت، بالتشاور مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية، بمواصلة دراستها في بلد آخر، بروح من التهدئة وللحفاظ على سلامتها”، رغم أنها “تنفي بشدة كل الاتهامات الموجهة إليها”.
وأكد أن “الاتهامات مبنية بشكل أساسي على تغريدات أعادت نشرها، منفصلة عن أي سياق”.
وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن الشابة وصلت إلى فرنسا في 11 تموز/يوليو، بعدما حصلت على تأشيرة دراسة ومنحة حكومية لتدرس في معهد العلوم السياسية في ليل بشمال فرنسا اعتبارا من أيلول/سبتمبر، في إطار برنامج منح موجه للطلاب من غزة أطلق قبل عام.
لكن العثور على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من حساب نسبه مستخدمون إلى الطالبة وأ غلق لاحقا، تدعو إلى قتل اليهود على مدار العامين الماضيين، أدى إلى إلغاء تسجيلها، وفتح تحقيق قضائي بحقها بتهمة تمجيد الإرهاب، وآخر لتحديد سبب عدم رصد المنشورات مسبقا.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من تأكيد صحة لقطات شاشة منسوبة للطالبة من ق بل مستخدمي الإنترنت ووسائل الإعلام.
وأعلن معهد العلوم السياسية في ليل الأربعاء أن “تعليقات الشابة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ودفع الجدل الحاد الذي أثارته هذه القضية بارو إلى الإعلان الجمعة عن تجميد فرنسا كل برامج الإجلاء من غزة في انتظار نتائج تحقيق في الثغرات التي حالت دون العثور على هذه المنشورات.
ولم تحدد الخارجية الفرنسية ردا على اتصال من وكالة فرانس برس عدد الأشخاص المتأثرين بهذا القرار، مشيرة إلى أسباب تتعلق بالسرية.
وأضافت أن “جميع ملفات الأشخاص الذين دخلوا إلى فرنسا ستخضع لدرس جديد”. واستقبلت فرنسا مئات من سكان قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
afp

