عاصفة “ليوناردو” تضرب إسبانيا وتجلي آلاف السكان

تسببت العاصفة “ليوناردو”، التي ضربت شبه الجزيرة الإيبيرية، اليوم الأربعاء، في حالة من الاضطراب الواسع، خاصة بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، حيث دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات وقائية شملت إجلاء أكثر من 3000 شخص وتعليق الدراسة بجميع المقاطعات، باستثناء ألميريا، فضلاً عن شلل جزئي في حركة الطرق والسكك الحديدية.

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemet) رفع مستوى الإنذار الأحمر في مناطق من مقاطعتي قادس ومالقة، محذّرة من خطر استثنائي نتيجة أمطار غزيرة ومتواصلة قد تصل إلى 150 لتراً للمتر المربع، في حين وُضعت باقي مناطق الأندلس وجنوب إكستريمادورا تحت الإنذارين البرتقالي والأصفر.

من جهتها، أفادت المديرية العامة للمرور (DGT) بأن التساقطات القوية تسببت في قطع 38 طريقاً ثانوياً، أغلبها في مقاطعة قادس بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما أثرت الثلوج على 73 طريقاً آخر عبر التراب الإسباني، خصوصاً في مناطق قشتالة وليون ومدريد وسلسلة جبال البرانس.

كما سجلت حركة القطارات اضطرابات كبيرة، حيث تم تعليق عدد من الخطوط في الأندلس، من بينها الخط فائق السرعة الرابط بين أنتقيرة ومالقة إثر انهيار أرضي، إضافة إلى توقف الخط الذي يربط بين أنتقيرة وغرناطة بسبب سوء الأحوال الجوية.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية إجلاء نحو 600 شخص بشكل احترازي بمنطقة لوس بوينتس في مقاطعة خاين، تحسباً لفيضانات محتملة، فيما بلغ منسوب أربعة أنهار بمقاطعة قادس المستوى الأحمر، ما استدعى إجلاء مئات السكان في مدينة خيريث ومناطق مجاورة، لترتفع حصيلة المُجلين في عموم الأندلس إلى أكثر من 3000 شخص.

وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية (Efe) بأن مدينة سبتة المحتلة شهدت عزلة شبه تامة بحراً وجواً، عقب هبوب رياح قوية تجاوزت سرعتها 90 كيلومتراً في الساعة، ما أدى إلى إلغاء جميع الرحلات البحرية والجوية بالمروحيات، إلى جانب تعليق الدراسة في مختلف المؤسسات التعليمية.

وفي مواجهة تداعيات العاصفة، تدخلت وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية (UME) بعدة مناطق بالأندلس، حيث جرى تشييد جدار استنادي بمنجم لوس فرايليس في إشبيلية، مع نشر أكثر من 100 عنصر للمساعدة في عمليات التأمين والتدخل الميداني.

وفي المقابل، أكدت هيئة المطارات الإسبانية (Aena) أن مطارات الأندلس تواصل العمل بشكل عادي رغم التقلبات الجوية، باستثناء إلغاء رحلتين لشركة الخطوط الجوية البريطانية من وإلى مطار مالقة، بينما جرى تفعيل حالة التأهب المائي من المستوى الأحمر في مدريد على طول مجرى نهر الخاراما تحسباً لأي فيضان محتمل.