عشرات الضحايا المدنيين في عمليات عسكرية استهدفت أزواد وماسينا

تشهد مناطق أزواد وماسينا في مالي أوضاعا إنسانية وأمنية متدهورة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية التي خلفت خسائر بشرية ومادية متزايدة بين المدنيين، بحسب تقارير محلية وشهادات منظمات مدنية.

وأبدت جمعية كل-أكال قلقها إزاء ما وصفته بالتصاعد الخطير للانتهاكات المرتكبة بحق السكان المدنيين، مؤكدة أن استمرار أعمال العنف يفاقم معاناة الأهالي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني في مناطق النزاع.

ووفقا لمعلومات نقلتها الجمعية، شهدت قرية ساراكورا قرب مدينة ماركالا في ولاية سيفو، يوم 14 مايو 2026، حادثة دامية بعدما أطلقت قوات تابعة للجيش المالي النار على سكان القرية، ما أدى إلى مقتل 31 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، بحسب حصيلة أولية.

كما تحدثت مصادر محلية عن أضرار واسعة طالت ممتلكات السكان، إضافة إلى الاستيلاء على أعداد من رؤوس الماشية.

وفي شمال البلاد، أفادت مصادر محلية بأن مناطق متفرقة في ولاية تومبكتو تعرضت لغارات جوية استهدفت محيط أبر وغيزان وغرندو، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وبحسب المعطيات المتوفرة، شملت الضربات استهداف شاحنة لنقل المياه، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، إلى جانب قصف مركبة مدنية أخرى تسبب في سقوط قتيل وعدد من المصابين.

وأثارت تقارير تحدثت عن احتمال استخدام ذخائر عنقودية خلال بعض الهجمات مخاوف متزايدة لدى السكان والمنظمات الحقوقية، نظرًا لما تمثله هذه الأسلحة من تهديد مستمر على حياة المدنيين حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وفي ولاية غاو، ذكرت تقارير اعلامية أن غارة جوية استهدفت مخيما قرب منطقة غادار ماء، ما أدى إلى سقوط ضحايا من عائلة واحدة، في حين تم تسجيل حادثة احتجاز رجل مسن في منطقة أنفيف في ظروف لم تتضح تفاصيلها بعد.

ودعت جمعية كل-أكال إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة للكشف عن ملابسات هذه الحوادث، مؤكدة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الأمنية والإنسانية في شمال ووسط مالي، وسط تحذيرات من اتساع موجات النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان.