عمليات تجسس ألمانية استهدفت أوباما لسنوات دون علم أنغيلا ميركل

كشف كتاب جديد حول العلاقة بين ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) قام بالتنصت على مكالمات هاتفية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أثناء إجرائها من على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، على مدى عدة سنوات، وذلك دون علم المستشارة الألمانية آنذاك أنغيلا ميركل.

وجاء الكشف ضمن تحقيق موسع نشر في كتاب حديث بعنوان «ألمانيا بدون أميركا – فرصة تاريخية»، الصادر عن دار Propyläen Verlag، الذي تناول طبيعة العلاقات الاستخباراتية المعقدة بين برلين وواشنطن.

وأوضح التحقيق أن الاستخبارات الألمانية استغلت ثغرات في تشفير الاتصالات الهاتفية للطائرة، إضافة إلى معرفتها الدقيقة بالترددات والأجهزة المستخدمة، ما مكنها من تنفيذ عمليات التنصت ضمن صلاحيات محدودة، حيث جرى لاحقًا إتلاف التسجيلات، واكتفت المستشارة بتلقي خلاصة مختصرة عن النتائج.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات توقفت في عام 2014 بقرار من رئيس ديوان المستشارية، بعد تقارير إعلامية كشفت عن تنصت مشابه على اتصالات وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، مؤكدة أن المستشارة ميركل لم تكن على علم مباشر بالعمليات، في ظل حساسية الملف السياسية، لا سيما بعد انتقادها لعمليات التجسس التي نفذتها وكالة الأمن القومي الأميركية على هاتفها عام 2013.