غارات جوية أمريكية على ميناء نفطي للحوثيين في اليمن تقتل العشرات

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن الضربات استهدفت ميناء رأس عيسى النفطي، وكانت تهدف إلى حرمان الحوثيين من “الإيرادات غير القانونية التي مولت جهود الحوثيين لإرهاب المنطقة بأكملها لأكثر من عشر سنوات”.

وأضافت أن “هذه الضربة لم تكن تهدف إلى إلحاق الأذى بالشعب اليمني، الذي يسعى، بحق، إلى التخلص من نير الخضوع الحوثي والعيش بسلام”. ولم تعترف بسقوط أي ضحايا.

يمني يمشي فوق أنقاض مبنى مدمر إثر غارات جوية أمريكية في صنعاء

بثّت قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين لقطاتٍ صادمة لآثار الهجوم، تُظهر جثثًا متناثرة في أرجاء الموقع. وزعمت أن مسعفين وعمالًا مدنيين في الميناء قُتلوا في الهجوم، الذي أشعل انفجارًا هائلًا وحرائق.

في 9 أبريل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا بشأن شحنات النفط المتجهة إلى اليمن. وجاء في التحذير: “لن تتسامح الولايات المتحدة مع أي دولة أو كيان تجاري يقدم الدعم للمنظمات الإرهابية الأجنبية، مثل الحوثيين، بما في ذلك تفريغ السفن وتزويدها بالنفط في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين”.

ووجدت مراجعة أجرتها وكالة أسوشيتد برس أن العملية الأمريكية الجديدة ضد الحوثيين في عهد دونالد ترامب تبدو أكثر شمولاً من تلك التي كانت في عهد الرئيس السابق جو بايدن، حيث انتقلت واشنطن من استهداف مواقع الإطلاق فقط إلى إطلاق النار على كبار الشخصيات وإسقاط القنابل على المدن.

بدأت حملة الغارات الجوية الجديدة بعد أن هدد المتمردون باستهداف السفن “الإسرائيلية” مجددًا ردًا على منع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة. وقد عرّف المتمردون السفن الإسرائيلية بشكل فضفاض، ما يعني إمكانية استهداف العديد منها.

استهدف الحوثيون أكثر من 100 سفينة تجارية بالصواريخ والطائرات المسيرة، فأغرقوا سفينتين منها وقتلوا أربعة بحارة، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وحتى يناير/كانون الثاني من العام الجاري. كما شنوا هجمات استهدفت سفنًا حربية أمريكية دون جدوى.

ولكن الحملة الأميركية لا تظهر أي علامات على التوقف، حيث ربطت إدارة ترامب أيضا غاراتها الجوية على الحوثيين بجهود الضغط على إيران بسبب برنامجها النووي الذي يتقدم بسرعة.

الغارديان