فيضانات عارمة تجتاح حدود نيبال والتبت: عشرات القتلى ومئات السياح الأجانب في عداد المفقودين

أعلنت السلطات في نيبال عن وقوع كارثة إنسانية إثر فيضانات مفاجئة ومدمرة اجتاحت المناطق الحدودية الجبلية بين نيبال وإقليم التبت، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وفقدان المئات، بينهم عدد كبير من السياح الأجانب.

أكد مسؤول في الشرطة النيبالية استعادة 22 جثة حتى الآن، في حين أشارت تقارير إعلامية محلية (نقلتها وكالة رويترز) إلى أن عدد القتلى قد ارتفع إلى 55 شخصا، مع استمرار وجود مئات المفقودين نتيجة الفيضانات التي نجمت عن انهيارات ثلجية وأمطار غزيرة.

وقد بدأت الكارثة صباح يوم الأربعاء في حوالي الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، عندما فاضت مياه نهر “بوتيكوشي” (Bhotekoshi)، مما أدى إلى تدمير قرى بأكملها، وطرق رئيسية، ومشاريع للطاقة الكهرومائية. وتعتبر منطقة “نواكوت” (Nuwakot) من أكثر المناطق تضررا، حيث طمرت كميات هائلة من الطين عشرات المباني متعددة الطوابق، والشاحنات، والحافلات.

أثار مصير السياح الأجانب قلقا دوليا واسعا، حيث صرح مجلس السياحة النيبالي بأن 384 مسافرا في عداد المفقودين، من بينهم 291 مواطنا أجنبيا و93 نيباليا. وأكدت التقارير وجود 12 مواطنا بريطانيا وأسترالي واحد على الأقل ضمن المفقودين، بينما لا تزال جنسيات البقية قيد التحقق.

وفي مواجهة حجم الكارثة، أعلن المتحدث باسم الحكومة النيبالية، ساسميت بوخاريل، أن البلاد طلبت رسميا المساعدة من الهند والصين لدعم جهود الإنقاذ الصعبة في التضاريس الجبلية الوعرة.

من جانبها، أصدرت سفارات بريطانيا وأستراليا والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا والنرويج وسويسرا بيانا مشتركا أعربت فيه عن حزنها العميق وتضامنها مع الشعب النيبالي، وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على اتباع إرشادات السلطات المحلية.

وتظهر الصور الواردة من موقع الكارثة مشاهد مأساوية لمنازل غارقة جزئيا في المياه الطينية، وعمليات إنقاذ باستخدام المعدات الثقيلة لانتشال الناجين من وسط الركام والطمي في منطقة “تريشولي بازار”. ولا تزال فرق الإنقاذ تسابق الزمن للوصول إلى المناطق المعزولة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات مع استمرار عمليات البحث.