قبل المباراة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والهولندي، تصاعدت الدعوات في هولندا إلى التحلي بالروح الرياضية واحترام القانون، حيث وجه كل من مجلس المساجد المغربية بشمال هولندا (RVM N-H) ومؤسسة “حوار” نداءات إلى أفراد الجالية المغربية والمقيمين، لحثهم على جعل المناسبة فرصة لتعزيز قيم التعايش والتسامح، بعيدًا عن أي مظاهر قد تخل بالأمن أو النظام العام.
ودعا مجلس المساجد المغربية بشمال هولندا الأئمة وإدارات المساجد إلى تكثيف جهود التوعية والتأطير، خاصة في أوساط الشباب، وحثهم على التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين، بما يسهم في الحفاظ على الأمن العام وتعزيز الصورة الإيجابية للجالية المغربية داخل المجتمع الهولندي.
وأوضح المجلس، في بلاغ، أن المباراة تحظى باهتمام واسع، ما يستدعي استثمار خطب الجمعة والدروس واللقاءات الدينية للتأكيد على أهمية الالتزام بالسلوك المسؤول، واحترام النظام العام، وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وأكد أن المنافسات الرياضية يجب أن تبقى مناسبة لتعزيز التقارب بين الشعوب، داعيًا أفراد الجالية إلى التعبير عن الفرح أو خيبة الأمل بطريقة حضارية تعكس قيم المواطنة المسؤولة وتحترم القوانين.
وفي السياق ذاته، وجهت مؤسسة “حوار” بهولندا نداءً إلى المواطنين والمقيمين، دعت فيه إلى جعل المباراة، المقررة في وقت مبكر من يوم غد الثلاثاء على ملعب “مونتيري” بالمكسيك، احتفالية تجسد أسمى معاني الروح الرياضية والتلاحم المجتمعي.
وأكدت المؤسسة، في منشور توصلت به هسبريس، أهمية أن تكون المباراة جسرًا للتواصل بين مشجعي المنتخبين، داعية إلى تبادل الاحترام وإثبات أن كرة القدم تجمع الناس وتوحدهم مهما كانت النتيجة.
كما دعت إلى الإسهام في خلق أجواء تشجيع آمنة وإيجابية داخل المنازل والشوارع والساحات العامة، بما يعكس قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وشدد مجلس المساجد على ضرورة الحفاظ على الصورة الإيجابية للجالية المغربية، من خلال التعامل بإيجابية مع مختلف مكونات المجتمع الهولندي، وتجنب كل السلوكات التي قد تسيء إلى سمعة المغاربة أو تمس بأجواء التعايش.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أهمية التنسيق بين المساجد والأسر والفاعلين المدنيين والمتطوعين، إلى جانب السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، لضمان مرور المناسبات الرياضية في أجواء آمنة ومنظمة، مؤكداً أن توعية الشباب وتعزيز حس المسؤولية لديهم يشكلان ركيزة أساسية في هذا الإطار.
وختم المجلس بلاغه بالتعبير عن أمله في أن تمر المباراة في أجواء يسودها الهدوء والاحترام، وأن تشكل مناسبة لتعزيز قيم التقارب والتسامح، بعيدًا عن كل ما من شأنه الإخلال بالأمن أو النظام العام.

