قيادات في دولة الاحتلال تهدد باللجوء للقضاء لوقف “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية

كشفت صحيفة الغارديان أن عشرات الشخصيات البارزة في دولة الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم رئيسا وزراء سابقان وقادة أجهزة أمنية وعسكرية وقضاة وأكاديميون، وجهوا رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفوه بـ”الإرهاب اليهودي” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ملوحين باللجوء إلى القضاء في حال استمرار التقاعس الرسمي.

وبحسب الرسالة المسربة، فإن الموقعين يتهمون حكومة بنيامين نتنياهو بالسماح بتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، معتبرين أن الاعتداءات المتكررة تتم في ظل إفلات شبه كامل من العقاب، مع اتهامات للجيش والشرطة بعدم اتخاذ خطوات فعالة لردع الجناة.

وأشار الموقعون إلى أن الهجمات شملت أعمال قتل وحرق وتخريب واعتداءات خطيرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات يهدد “أمن إسرائيل وسمعتها الدولية”، ويغذي موجات العداء لليهود حول العالم. كما شبهت الرسالة بعض هذه الاعتداءات بأعمال “البوغروم” التي شهدتها أوروبا ضد اليهود في فترات تاريخية سابقة.

وأكدت الصحيفة أن الرسالة، التي نسقها المحامي الإسرائيلي شموئيل بيركوفيتش، تعد غير مسبوقة من حيث عدد ومكانة الموقعين عليها، إذ هددوا بالتوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية إذا لم تتحرك السلطات لوقف العنف ومحاسبة المتورطين فيه.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل وخارجها للعنف الذي يمارسه مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط اتهامات متزايدة بوجود حالة من الإفلات من العقاب وعدم تطبيق القانون على المتورطين في تلك الاعتداءات.