كوبا تتهم واشنطن بالسعي للتسبب بـ “كارثة إنسانية” وتؤكد: لن نستسلم للتهديدات

أزمة الوقود في كوبا

اتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، الولايات المتحدة بشن “تصعيد عدواني” ضد بلاده، مؤكدا أن الهدف من هذه السياسات هو التسبب بـ “كارثة إنسانية” في الجزيرة الشيوعية.

وفي خطاب ألقاه أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف اليوم الاثنين، وصف رودريغيز الإجراءات الأمريكية بأنها “إجرامية وغير قانونية”، معتبرا إياها “عقابا جماعيا قاسيا” يفرض على الشعب الكوبي. وأشار الوزير إلى أن واشنطن تفرض حاليا “حصارا على الطاقة” بذريعة “عبثية” تدعي أن كوبا تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب للحصار المفروض على كوبا منذ عام 1962، حيث تضغط واشنطن على الدول والشركات لوقف تصدير النفط إلى الجزيرة. وقد أدى هذا الضغط، بالتزامن مع تراجع الإمدادات من فنزويلا، إلى نقص حاد في الوقود وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي، مما أضعف الاقتصاد الكوبي بشكل ملحوظ.

وكان الرئيس ترامب قد وقع في أواخر يناير الماضي أمرا تنفيذيا يصنف كوبا كـ “تهديد استثنائي” للولايات المتحدة، وهو ما فنده رودريغيز بقوله: “كوبا لا تهدد أحدا، وليست هي من تنشر قوات عسكرية أو تنتهك سيادة الدول بهدف الهيمنة”.

وشدد الوزير الكوبي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، داعيا الدول المشاركة في مؤتمر نزع السلاح إلى إنشاء “تحالف دولي واسع ومتين” لمواجهة محاولات فرض “استبداد عالمي” يعرض سيادة جميع الدول للخطر.

وفي كلمة لاحقة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكد رودريغيز إصرار بلاده على الصمود قائلا: “سنمنع وقوع أزمة إنسانية في كوبا، حتى لو كلفنا ذلك ثمنا باهظا”. وأضاف أن كوبا “غير مستعدة للاستسلام” أو التخلي عن حقها في تقرير المصير، مشددا على أنها ستدافع بحزم عن استقلالها.

يذكر أن هذا التصعيد الكلامي يأتي بعد أيام من وصف الرئيس الأمريكي كوبا بأنها “دولة فاشلة”، داعيا هافانا إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، مع استبعاده في الوقت ذاته لفكرة القيام بعملية عسكرية لتغيير النظام.

وكالات