مرضى السرطان في غزة محاصرون بسبب الحـ.ـرب والحــ.ـصار

عندما اندلعت حرب غزة ، كان إسماعيل أبو ناجي يبلغ من العمر 18 شهرا فقط، وكان جسده الصغير مغطى بجروح متورمة ونازفة. قبل ذلك بأشهر، شخّص الأطباء إصابته بنوع نادر من سرطان الدم، وهو نوع غالبا ما يكون قاتلا إذا لم يعالج.

في الأسابيع التي سبقت الحرب، رتبت عائلة إسماعيل لنقله إلى مستشفى المقاصد في القدس، وهو مؤسسة خيرية للفلسطينيين، لتلقي رعاية متخصصة. لكن حصار الاحتلال الإسرائيلي المفروض على غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل الصراع، حال دون تمكن إسماعيل من مغادرة القطاع.

وهو الآن واحد من آلاف مرضى السرطان في غزة الذين تقول الأمم المتحدة إنهم بحاجة إلى إجلاء طبي لتلقي العلاج العاجل.

تحدثت صحيفة الغارديان إلى عشرات المرضى الفلسطينيين المصابين بالسرطان العالقين في غزة، حيث يقول الأطباء إن الوفيات المرتبطة بالسرطان قد تضاعفت ثلاث مرات منذ بدء الحرب، في ظل استمرار إسرائيل في منع المرضى من المغادرة وتقييد دخول أدوية العلاج الكيميائي.

ورغم مغادرة بعض المرضى، إلا أن عددهم أقل بكثير من عدد المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية ولم يغادروا. وتقول منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” (PHRI)، وهي منظمة غير حكومية في الاحتلال الاسرائيلي، إن طرق الإجلاء إلى دول ثالثة أصبحت “شبه مستحيلة”، لا سيما منذ إغلاق معبر رفح في ماي 2024، وأن إسرائيل تقصر في الوفاء بالتزاماتها بتوفير الرعاية الطبية للسكان الخاضعين لسيطرتها. وقال علي شعث، رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، يوم الخميس، إنه من المقرر فتح المعبر بين غزة ومصر أمام حركة المرور الأسبوع المقبل، على الرغم من أن إسرائيل لم تؤكد ذلك على الفور.

المصدر : الغارديان