معارك عنيفة في مالي بين الجيش و”جبهة تحرير أزواد”

جبهة تحرير أزواد

اندلعت اشتباكات عنيفة ودامية يوم الجمعة 13 يونيو في شمال مالي بين الجيش المالي المدعوم من مرتزقة “فيلق إفريقيا” الروسي، والانفصاليين الطوارق المنضوين تحت “جبهة تحرير أزواد” (FLA). وأكد الطرفان أنهما قتلا “مقاتلين أعداء”، إلا أن “الحصيلة النهائية لا تزال غير معروفة”، بحسب ما صرح به أحد نواب المنطقة.

وذكر بيان صادر عن هيئة أركان الجيش المالي أن قافلة لوجستية تعرضت لـ”كمين” فجر الجمعة في منطقة كيدال، وذلك بعد تنفيذ “عملية هجومية ضد مجموعة مسلحة إرهابية”. وأكد الجيش أنه قتل “مقاتلين أعداء”، مشيراً إلى أن الوضع “تحت السيطرة”، دون الاعتراف بسقوط ضحايا في صفوفه.

من جانبها، أعلنت “جبهة تحرير أزواد”، وهي ائتلاف من جماعات انفصالية، في بيان مساء الجمعة، أنها نفذت “عملية هجومية ضد قافلة كبيرة تابعة لتحالف القوات المسلحة المالية وفيلق إفريقيا”، مؤكدة أنها أوقعت “عشرات القتلى في صفوف العدو، من بينهم عناصر من مرتزقة فيلق إفريقيا”. وأضاف البيان أن “نحو 15 جثة تُركت في موقع القتال”، كما أعلن عن تدمير “21 مركبة عسكرية، بينها عربات مدرعة وبيك-آبات مسلحة”. وأفادت الجبهة بسقوط ثلاثة قتلى وسبعة جرحى في صفوفها.

“عملية محددة الهدف”

وفي وقت سابق من الجمعة، صرح محمد المولود، المتحدث باسم الجبهة، لوكالة الأنباء الفرنسية بأن “قواتنا نفذت اليوم عملية محددة الهدف ضد دورية تابعة لفيلق إفريقيا. ألحقنا بها أضراراً مادية كبيرة وخسائر بشرية في صفوف العدو”. كما أكدت مصادر أخرى في الجبهة مقتل “عدة مرتزقة من فيلق إفريقيا”.

وقال نائب محلي في المنطقة: “كانت معارك الجمعة عنيفة للغاية. سقط ضحايا من الجانبين. لكننا ما زلنا ننتظر أرقاماً دقيقة”.

وخلال اليوم ذاته، بثت الجبهة على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر جثث رجال بيض يرتدون الزي القتالي، إلى جانب ما قالت الجبهة إنه عتاد عسكري تم الاستيلاء عليه خلال المواجهات.

وتأتي هذه المعارك بعد أسبوع من إعلان مجموعة “فاغنر”، التي كانت تدعم الدولة المالية منذ عام 2021، انتهاء مهمتها في البلاد. وقد تم دمج وحداتها في “فيلق إفريقيا”، وهي هيئة تخضع لسيطرة مباشرة من وزارة الدفاع الروسية.

وتجدر الإشارة إلى أن “أزواد” هو الاسم الذي يطلقه الانفصاليون على الأراضي التي يطالبون بها في شمال مالي. وكانت الجماعات الانفصالية قد فقدت السيطرة على عدد من المناطق الشمالية أواخر عام 2023 بعد هجوم واسع للجيش المالي، انتهى بالسيطرة على كيدال، المعقل الرئيسي للمطالبة بالاستقلال ورمز السيادة بالنسبة للدولة المركزية. وقد تأسست “جبهة تحرير أزواد” في نوفمبر 2024 نتيجة اندماج عدد من الجماعات الانفصالية، يغلب عليها الطابع الطوارقي، وتطالب بالسيادة على منطقة أزواد.

منقول عن “jeuneafrique