وجهت منظمة “إيموهاغ الدولية” نداء عاجلا إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب مختلف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مطالبة بفتح تحقيق دولي فوري بشأن ما وصفته بـ”الجرائم الخطيرة” المرتكبة في منطقة أزواد، والعمل على إنصاف الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكدت المنظمة، في بلاغ تحذيري موجه إلى المجتمع الدولي، اطلع كاب انفو على نسخة منه، أن الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة تشهد تدهورا مقلقا، خاصة في ظل ما اعتبرته “فراغا أمنيا خطيرا” عقب انسحاب بعثة الأمم المتحدة (مينوسما)، وهو ما ترك السكان المدنيين دون حماية كافية أمام تصاعد أعمال العنف والانتهاكات.
وسجلت الهيئة ذاتها، استنادا إلى معطيات ميدانية، وقوع انتهاكات جسيمة، من بينها اكتشاف مقابر جماعية، خصوصا في منطقة تساليت، إلى جانب حالات اختفاء قسري، واعتداءات وصفت بالخطيرة على حقوق الإنسان، شملت أعمال عنف جنسي ونهب ممتلكات المدنيين.
ودعت “إيموهاغ الدولية” إلى تعبئة دولية عاجلة لحماية المدنيين، عبر اتخاذ إجراءات فورية، من بينها نشر آليات مستقلة للرصد والتحقيق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن إلى المتضررين، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما وجهت المنظمة نداء مباشرا إلى كبار المسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة ومدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، من أجل التحرك العاجل وفتح تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤوليات وترسيخ العدالة.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن “كل ساعة تمر تُكلف مزيداً من الأرواح”، داعيةً إلى تحرك دولي منسق وفوري لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية في أزواد ومنطقة الساحل عموماً.
ويأتي هذا النداء في سياق تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة ازواد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف في غياب تدخل دولي فعال.

