كشفت شركة “غوغل” عن تعرض نحو 1.8 مليار مستخدم لخدمة البريد الإلكتروني “جيميل” لهجوم تصيّد إلكتروني متطور، وصفته بأنه “معقد للغاية”، ما دفعها إلى إصدار تحذير عالمي عاجل للمستخدمين.
وقد أُعلن عن الهجوم لأول مرة من قِبل نيك جونسون، مطوّر في منصة العملات الرقمية “إيثيريوم”، الذي أوضح في منشور عبر منصة “إكس” أنه كان هدفاً لهجوم استغل ثغرة في بنية غوغل. وأشار إلى أن رسالة التصيّد بدت وكأنها صادرة عن بريد رسمي من غوغل، وتضمنت إشعاراً قانونياً مزيفاً لطلب تسليم بيانات حسابه، مضيفاً أن الرابط قاده إلى صفحة دعم مزيفة تُشبه بشكل كبير صفحات غوغل الأصلية.
وأكد جونسون أن الرسالة اجتازت بنجاح فحص توقيع “DKIM”، الذي يُستخدم للتحقق من صحة الرسائل الإلكترونية، مما زاد من خطورتها. وقد أعلنت غوغل أنها أوقفت الآلية التي استغلها الهجوم، ونشرت إرشادات جديدة للمستخدمين حول كيفية اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني وتفاديها.
وفي تصريح لمجلة “فوربس”، أكد روس ريتشندرفر، المتحدث باسم “جيميل”، أن الشركة على دراية بهذا النوع من الهجمات التي تستهدف مستخدميها، وأطلقت بالفعل حماية جديدة لمنع تكرارها. وأضاف أن “غوغل لن تطلب أبداً من المستخدمين مشاركة بيانات اعتماد حساباتهم، مثل كلمات المرور أو تأكيدات الدفع”.
وقدمت “غوغل” خطة استجابة من أربع خطوات للمستخدمين الذين يعتقدون أنهم قد يكونون ضحايا لمثل هذه الهجمات:
1. تغيير كلمات المرور والتأكد من عدم تعديل إعدادات الحساب.
2. الاتصال بالبنك وأي حسابات مرتبطة لمنع استخدام غير مشروع.
3. تفعيل التحقق بخطوتين، ومفاتيح المرور، ووضع الحماية المُعزّز في متصفح “كروم”.
4. الإبلاغ عن الجريمة للسلطات المحلية والهيئات الرسمية، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
وأكدت الشركة أن هجمات التصيّد الاحتيالي تهدف إلى إقناع المستخدمين بمشاركة معلوماتهم الشخصية مع جهات خبيثة، من خلال رسائل مصممة لتبدو شرعية، وهو ما قد يؤدي إلى سرقة الهوية أو الأموال.

