في ظل تصاعد موجة الاستنكار الدولي والمطالبات بوقف التصعيد، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ليل الخميس وحتى فجر الجمعة، شن سلسلة غارات عنيفة وقصف مدفعي مكثف استهدف بلدات وقرى عديدة في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة آخر في حصيلة أولية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي استهدف قائمة طويلة من البلدات، شملت: حاريص، المجادل، جويا، حناويه، بالإضافة إلى السلطانية، دبعال، تبنين، والصرفند والبيسارية. كما طالت الهجمات الليلية بلدتي حبوش وكفرتبنيت، حيث أدت غارة إلى تدمير منزل بالكامل، فيما استهدفت الغارات أيضاً المناطق الواقعة بين زفتا والمروانية، والمحمودية والجرمق.
وفي تطور ميداني فجر اليوم، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة البابلية، بينما قام جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات تفجير واسعة النطاق لمبانٍ ومنازل سكنية في بلدتي الخيام وعيتا الشعب، في إطار محاولاته لتغيير الواقع الميداني على الحدود.
وترافق القصف الجوي مع قصف مدفعي ثقيل لم يتوقف، طال مرتفعات الريحان، وبلدات دبين، المنصوري، القليلة، سهل المعلية، ورأس العين، وصولا إلى صربين وبيت ليف.
وعلى الجانب الآخر، أفادت التقارير الميدانية باستمرار عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من جنوب لبنان باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في منطقة “إصبع الجليل” شمالي البلاد.
وذكر تلفزيون “كان” العبري أن الرشقات الصاروخية الأخيرة أدت إلى وقوع أضرار مادية في البنية التحتية، شملت انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من المنطقة عقب تضرر خط للضغط العالي، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية في صفوف الإسرائيليين وفقاً للمعطيات الأولية.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لترفع من حدة التوتر في المنطقة، وسط تحذيرات دولية متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة يصعب السيطرة عليها.
وكالات

