مطالب بتفعيل آليات المراقبة لمواجهة استغلال العاملات المغربيات الموسميات بإسبانيا

تعيش العاملات المغربيات في حقول الفراولة والفواكه الحمراء بإسبانيا ظروف عمل صعبة، مع ارتفاع أعدادهن بين 2003 و2022 بنسبة تقارب 1000 في المائة، في ظل أوضاع وصفها مراقبون بأنها تشمل استغلالا ممنهجا وظروف عمل قاسية تمس كرامتهن وحقوقهن الأساسية.

وأعربت في هذا الصدد منظمة المرأة العاملة والمقاولة بالمغرب، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن قلقها واستنكارها الشديد للوضعية الراهنة، مؤكدة أن معاناة آلاف النساء تتجدد كل موسم تحت غطاء ما يُعرف بـ”الهجرة الدائرية”.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قالت إيمان غانمي، رئيسة المنظمة، إن المعاناة تشمل تدني الأجور، سوء ظروف الإقامة والسكن، التعرض للتحرش، وغياب الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المرأة وحقوق الإنسان.

وشددت غانمي على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، وإقامة لجان مراقبة مشتركة مع السلطات الإسبانية، وإنشاء بنيات للاستقبال والدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للعاملات، مع إشراك الهيئات الحقوقية والنقابات والجمعيات لتأطيرهن قبل السفر وأثناء العمل، وأضافت أن هذه الإجراءات تهدف إلى حفظ كرامة المرأة المغربية وصون حقوقها التي يكفلها الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وأكدت رئيسة المنظمة أن الظاهرة تمثل تحديا كبيرا للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، داعية إلى تحرك عاجل لمعالجة الأوضاع الميدانية للعاملات المغربيات الموسميات وحمايتهن من الاستغلال الممنهج في حقول الفراولة والفواكه الحمراء بإسبانيا.