أحياء طنجة تتألق بزينة العيد في أجواء من الفرح والتآزر

بحلول عيد الفطر، تحوّلت أزقة الأحياء الشعبية في طنجة إلى لوحات فنية تنبض بالألوان، حيث أبدع سكانها، كبارا وصغارا، في تزيين الشوارع بالبالونات، والزينة المضيئة، والجداريات التي تعكس الطابع التراثي للمدينة.

هذه المبادرات، التي قادها شباب الأحياء بالتعاون مع جمعيات محلية، لم تقتصر على الجانب الجمالي، بل حملت في طياتها روح التضامن والعمل الجماعي، ما جعل الاحتفال بالعيد يتجاوز الأبعاد الفردية ليصبح فرحةً جماعيةً تجمع الجيران والمارة في أجواء من الألفة والمودة.

وفي صباح العيد، تحوّلت هذه الأزقة المزيّنة إلى ساحات فرح، حيث تبادل الجيران التهاني وتقاطعت الضحكات في لحظات جسدت قيم التآخي والتقارب الاجتماعي. ولم يقتصر هذا التقليد على طنجة وحدها، بل امتد إلى مدن أخرى مثل الرباط، الصويرة، والشاون، حيث انخرط السكان في مبادرات مماثلة، تأكيدًا على أهمية هذه العادات في تعزيز الروابط المجتمعية.

وهكذا، لم يعد العيد في هذه الأحياء مجرد مناسبة دينية، بل صار تظاهرة اجتماعية تعكس قيم التكافل والانتماء، حيث يجتمع الجيران والأسر حول لحظات الفرح، في مشهد يرسّخ أصالة التقاليد المغربية رغم تطورات العصر.