إعفاء 16 مديرا إقليميا يثير ارتباكا في قطاع التعليم

أثار قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الصادر أمس الأربعاء، والقاضي بإنهاء مهام 16 مديرا إقليميا، ردود فعل متباينة في الوسط التربوي، حيث عبر بعض المعنيين بالقرار عن استغرابهم من دوافع الإعفاء، وسط تساؤلات حول توقيت القرار ومعايير التقييم التي استندت إليها الوزارة.

وفي هذا الصدد، أعرب عبد الله غميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، عن دهشته من القرار، واصفا إياه بأنه “مباغت” و”يطرح تساؤلات كبيرة”.

وقال غميمط في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”: “تفاجأنا بهذا القرار الذي همّ قرابة 20% من المديرين الإقليميين على المستوى الوطني. هذا العدد يفرض على الوزارة تقديم توضيحات، خاصة أن البلاغ الصادر لم يحمل تفاصيل كافية”.

وأضاف غميمط: “الوزارة أشارت إلى أن الإعفاءات جاءت بناء على تقييمات، لكننا نتمنى أن تكون هذه التقييمات قد تمت بمعايير موضوعية وواضحة، للأسف، بعض المديرين المعفيين أكدوا أنهم كانوا في صدارة التقييمات ولم يتلقوا أي زيارة تفتيشية تذكر”.

كما تساءل غميمط عن توقيت القرار، قائلاً: “كيف يمكن إجراء تقييم شامل وإعفاءات بهذا الحجم خلال ثلاثة أشهر فقط من تولي الوزير مهامه؟ خاصة أننا على مشارف نهاية السنة الدراسية والامتحانات الإشهادية. ألا يشكل ذلك ارتباكا للمنظومة التربوية؟”.

وأشار غميمط إلى أن الوزارة ربطت الإعفاءات بعدم تنفيذ مشاريع “المدارس الريادية”، وهو ما اعتبره “تناقضا”، قائلاً: “السيد الوزير كان يؤكد في لقاءاته مع النقابات أن هذه المشاريع حققت نتائج إيجابية وأن هناك أفقاً لتوسيعها. فجأة، نكتشف أن المديرين الإقليميين هم المسؤولون عن عدم تنفيذها”.

وأعرب عن تخوفه من أن تكون للإعفاءات “خلفيات أخرى بعيدة عن الشأن التربوي”، داعياً إلى الشفافية في توضيح أسباب القرار ومعايير التقييم.

ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنظومة التربوية تحديات كبيرة، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات الإشهادية، مما يزيد من حدة التساؤلات حول تأثيره على سير العملية التعليمية واستقرارها.