الحسين اليماني يحذر من أزمة طاقية محتملة بسبب ارتفاع أسعار النفط عالميا

تتصاعد التحذيرات من انعكاسات التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وما قد يترتب عنها من آثار مباشرة على المغرب، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على الاستيراد لتغطية حاجياته الطاقية.

وفي هذا السياق، حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” من أن استمرار التصعيد لأكثر من شهر قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مشيرا إلى أن المنطقة المستهدفة تشمل أهم مواقع الإنتاج وأبرز المضائق البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب، ما يجعل أي اضطراب أمني فيها له آثار فورية على الأسواق العالمية.

وأوضح اليماني أن الأسعار بدأت تشهد قفزات منذ الضربات الأولى، حيث ارتفع سعر طن الغازوال من نحو 750 دولارا إلى نحو 1000 دولار، ما يعادل زيادة تقارب ثلاثة دراهم للتر على المستوى الدولين وأضاف أن استمرار النزاع أو توسع رقعة الحرب سيزيد من اضطراب الأسواق ويهدد الاستقرار الطاقي العالمي.

وعلى الصعيد الوطني، أشار إلى أن المغرب يواجه وضعية حرجة بسبب اعتماده على الاستيراد بنسبة تصل إلى 90 في المائة من حاجياته الطاقية، بينما لا يغطي المخزون الاستراتيجي سوى ما بين 18 و22 يوما من الاستهلاك، وهو ما يقل كثيرا عن الحد القانوني المطلوب البالغ 60 يوما، خصوصا بعد توقف مصفاة “لاسامير” عن العمل، ما أدى إلى فقدان حلقة أساسية في منظومة الأمن الطاقي.

وحذر اليماني من أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى حدود 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى وصول سعر لتر الغازوال محليا إلى مستويات قد تتجاوز 15 درهما، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على النقل وأسعار المواد الأساسية والمنتجات الفلاحية والصناعية، مع إمكانية تغذية موجة جديدة من التضخم.

وأكد أن المغرب يحتاج إلى إعادة النظر في سياسته الطاقية عبر تعزيز البحث عن النفط والغاز، وإحياء نشاط التكرير، وزيادة قدرات التخزين الاستراتيجي، إلى جانب تنظيم قطاع التوزيع بما يحمي المصلحة العامة، خاصة في أوقات الأزمات الدولية وظروف التوتر الجيوسياسي.

وشدد الحسين اليماني على أن تعزيز السيادة الطاقية أصبح ضرورة ملحة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وحماية المواطنين من أي صدمات مستقبلية في الأسواق العالمية.