الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تطلق دينامية جديدة للدفاع عن المقاول الصغير

عقدت “الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى” اجتماع مجلسها الإداري الأول، لتسليط الضوء على حصيلة عملها السنوي وبرامجها المستقبلية. وتعتبر الشبكة إطارا مهنيا يجمع هيئات من مختلف القطاعات (الصناعة، التجارة، والخدمات) للدفاع عن مصالح المقاولات الصغرى التي تشكل النسيج الأكبر للاقتصاد الوطني.

أكد، رئيس منتدى مقاولة المغرب، على الدور المحوري الذي تلعبه الشبكة كجسر تواصل ووسيط بين مجموعة المقاولات والمهنيين وبين الدولة. وأشار إلى أن هناك العديد من البرامج الحكومية المهمة التي تهدف إلى “الإقلاع الاقتصادي”، لكن صداها لا يصل دائما إلى المقاولات المعنية، مما يجعل الحاجة ملحة لمثل هذه الشبكات لضمان استفادة المقاول الصغير من هذه المبادرات ومواجهة التحديات المستقبلية.

من جانبه، استعرض نور الدين لفيف، رئيس الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، التحديات الجسيمة التي تواجه القطاع، خاصة منذ جائحة كوفيد-19. وأوضح أن الارتفاع المهول في أسعار المواد الأولية، مع ضرورة الحفاظ على استقرار ثمن الخبز والحلويات مراعاة للقدرة الشرائية، شكل ضغطا كبيرا على المهنيين. كما أشار إلى إكراهات إضافية تتعلق بتعميم التغطية الصحية، وارتفاع السومات الكرائية، ومتطلبات الجودة والنظافة، وكلها تكاليف إضافية تثقل كاهل المقاول الصغير.

وفي سياق متصل، شدد فريد العيساوي، الكاتب العام لجمعية كراء السيارات بطنجة، على أن قطاع كراء السيارات بالمغرب يتكون بنسبة تفوق 95% من مقاولات صغرى. وأشار إلى أن الشبكة تعد نافذة أساسية للترافع باسم هؤلاء المقاولين الذين يعانون من ضعف الولوج إلى الصفقات العمومية وصعوبات في التمويل والتعامل مع الأبناك وشركات بيع السيارات.

أبرز رشيد ورديغي، رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، أن الشبكة نجحت في الترافع خلال مشروع قانون المالية، مما أدى إلى خفض الضريبة على المقاولة الصغرى من 20% إلى 10%. 

ومع ذلك، لا تزال الشبكة تضع قائمة من المطالب ذات الأولوية على طاولتها، ومن أهمها، المطالبة بتحديد أجل أداء لا يتجاوز السنة في بعض الإدارات، لضمان استمرارية المقاولة.

والعمل على تجاوز عقبات الضمانات التعجيزية التي تطلبها الأبناك، والتي تحرم المقاول الصغير من القروض الضرورية للنمو.

كما تطالب بتمكين المقاولين من برامج تكوينية ترفع من كفاءتهم التنافسية،  و ببرامج خاصة لتمكين المقاولات الصغرى من الاستفادة من العقار الصناعي، الذي يستفيد منه حاليا المقاولون الكبار والمتوسطون بشكل أساسي.