دخل المغرب، الجمعة الماضية، عصر شبكة الجيل الخامس للاتصالات في مدنه الكبرى، في خطوة وصفها خبراء الرقمنة بأنها بداية لعصر رقمي جديد يفتح آفاقا واسعة أمام المطورين والمبرمجين المغاربة.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، اعتبر أمين الغيور، نائب رئيس المرصد المغربي للسيادة الرقمية، أن إطلاق الجيل الخامس ليس مجرد تحديث تقني، بل يشكل ركنا أساسيا لبناء اقتصاد رقمي قوي وسيادي.
وأوضح الغيور أن الشبكة الجديدة ستمكن من تطوير خدمات ذكية في مجالات متعددة مثل المدن المتصلة، الإدارة الرقمية، الصناعة الذكية، والتعليم والصحة عن بعد، بفضل سرعة تفوق 2 جيجابت في الثانية وزمن استجابة شبه منعدم بين الأجهزة والأنظمة.
وأضاف أن شبكة الجيل الخامس ستفتح المجال أمام تطبيقات الذكاء الصناعي، إنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة، مؤكدا أن ذلك يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي، مع ضرورة وضع إطار وطني للسيادة الرقمية يحمي المعطيات الشخصية ويعزز أمن الشبكات ويشجع الشركات المغربية على تطوير حلولها وخدماتها السحابية.
من جانبه، أشار ياسين عليا، الخبير الاقتصادي، إلى الأثر المتوقع للجيل الخامس على الاقتصاد المغربي، موضحا أن البنية التحتية للإنترنت السريع تعد عاملا حاسما لجذب الاستثمارات الأجنبية وتسريع التحول نحو اقتصاد أكثر رقمية واعتمادا على الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه التقنية ستعزز الخدمات، الصناعات الحديثة، والسياحة، مشيرا إلى أن المغرب أصبح من بين الدول القليلة في القارة الأفريقية التي توفر هذه الخدمة، ما يمنحه ميزة تنافسية إقليمية مهمة.

