انطلقت، مساء امس الأربعاء، ثلاث معارض دولية كبرى متخصصة في الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمركز الدولي للمعارض بالدار البيضاء (OFEC)، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتحمل هذه التظاهرات، وهي Elec Expo وEneR Event وTronica Expo، بصمة الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) بشراكة مع عدد من القطاعات الوزارية المعنية.
وتعد هذه المعارض محطة مهنية بارزة تجمع أكثر من 200 عارض من 24 دولة، لتقديم أحدث الابتكارات في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيات الذكية، تحت شعار: “تخزين الطاقة والمعدات الذكية… مفتاح شبكات الكهرباء المستقبلية”.

وتطرقت الجلسة الافتتاحية إلى التحديات المرتبطة بتطوير الصناعة الكهربائية وتعزيز أثرها الاجتماعي، لاسيما في ما يتعلق بخلق فرص شغل مؤهلة ورفع مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، رغم توجيه نصف رقم معاملاته نحو التصدير واشتغال نحو 650 شركة ضمن منظومته.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الفيدرالية، علي الحارثي، أن تقنيات تخزين الطاقة تشهد طفرة كبيرة، موضحاً أن كلفة بطاريات التخزين تراجعت إلى أقل من 100 دولار/كWh، ما يجعل استرجاع الطاقة أقل تكلفة بست مرات مقارنة بالسعر الذي توزعه الشبكة. وأضاف أن بطارية بسعة 5 كWh يمكن أن توفر حوالي 36 ألف درهم، مع فترة استرجاع استثماري تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات.

وشدد الحارثي على البعد الإفريقي لهذا التحول، مبرزاً أن الشركات المغربية راكمت خبرة تفوق خمسين سنة داخل القارة، في وقت يُتوقَّع أن يتضاعف الطلب الطاقي الإفريقي ثلاث مرات بحلول عام 2040، ما يفتح آفاقاً استثمارية بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً. وقد عرف الحدث مشاركة أكثر من خمسين فاعلاً من 13 بلداً إفريقياً، تأكيداً على الثقة المتزايدة في الخبرة المغربية.
وتتواصل فعاليات المعارض إلى غاية 29 نونبر، حيث يتم عرض أحدث التجهيزات والحلول المرتبطة بالطاقة المتجددة والتخزين والأنظمة الذكية، بما يعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للابتكار والتعاون الطاقي.

