حماة المستهلك: الزيادات المتتالية في أسعار الحليب تهدد الاستقرار الاجتماعي

أثارت الزيادات الأخيرة في أسعار عدد من مشتقات الحليب موجة من الجدل والاستياء في أوساط المستهلكين، الذين اعتبروا أنها تزيد من الضغوط المعيشية وتفاقم أعباء الأسر، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، في تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع “كاب انفو”، إن الزيادات الأخيرة، التي تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم واحد، تعمق حالة عدم الاستقرار التي يعيشها المستهلك المغربي، خاصة أنها تعلن بشكل مفاجئ، مما يربك ميزانيات الأسر التي تعتمد على الحليب ومشتقاته ضمن حاجياتها اليومية.

وأوضح الصافي أن الأسر المغربية تدبر نفقاتها وفق مداخيل غالبًا ما تبقى ثابتة، في حين تتوالى الزيادات في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل التوفيق بين الدخل والمصاريف أكثر صعوبة، ويدفع العديد من الأسر إلى الانشغال الدائم بكيفية تغطية احتياجاتها الشهرية دون اللجوء إلى الاستدانة.

وأكد المتحدث أن الهيئة المغربية لحماية المستهلك تعتبر حماية القدرة الشرائية من صميم اختصاصاتها، داعيًا إلى تدخل استباقي من قبل مختلف المتدخلين، من سلطات وموردين، للحد من الزيادات المفاجئة وغير المبررة في أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها الحليب ومشتقاته، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.