تتواصل موجة ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب بوتيرة متسارعة، حيث شهدت الأسواق، ابتداء من ليلة أمس الثلاثاء، زيادة جديدة فاجأت المستهلكين وعمّقت مخاوفهم بشأن تداعياتها على القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي ياسين عليا، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن هذه الزيادات، التي تسجل للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، كانت متوقعة بالنظر إلى الارتفاع الكبير الذي تعرفه الأسعار في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن سعر طن الغازوال في بورصة روتردام تجاوز 1300 دولار، بعدما كان في حدود 900 دولار قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلية.
وأضاف أن آفاق استقرار الأسعار لا تزال غير واضحة، في ظل توقعات بعض المحللين بوصول سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولاراً، وهو ما يفوق الذروة التي سُجلت خلال الأزمة الأوكرانية، حين بلغ السعر نحو 147 دولاراً، وانعكس حينها على أسعار الغازوال التي تجاوزت 17 درهماً للتر.
وفي المقابل، لم يستبعد الخبير وجود إشكالات مرتبطة بضعف الشفافية داخل سوق المحروقات، الذي يظل سوقا مركزا بين عدد محدود من الفاعلين، مذكرا بتقارير سابقة لمجلس المنافسة تحدثت عن شبهات تواطؤ في تحديد الأسعار، وما رافقها من إجراءات لمراقبة تطور السوق الدولية وانعكاساتها محلياً.
وخلص إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار المحروقات يبقى في جوهره نتيجة مباشرة لعوامل خارجية مرتبطة بتقلبات السوق العالمية، وهو ما يحدّ من قدرة السوق الوطنية على التحكم في مسار الأسعار.

