رغم النمو الاقتصادي.. بنك المغرب: البطالة تستقر عند 13% وتحد من أثر الانتعاش

كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025 أن التحسن الذي سجله الاقتصاد الوطني لم ينعكس بالشكل المأمول على سوق الشغل، إذ ظل معدل البطالة مستقرا عند مستوى مرتفع بلغ 13 في المائة، رغم تسجيل الاقتصاد نموا بنسبة 4.9 في المائة.

وجاء ذلك خلال تقديم والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، التقرير السنوي أمام الملك محمد السادس، الاثنين بالقصر الملكي بمدينة تطوان، حيث أوضح أن النمو الاقتصادي تحقق بفضل الدينامية الاستثمارية، رغم استمرار التقلبات الخارجية وحالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي.

وأشار التقرير إلى أن الانتعاش الاقتصادي ساهم في إحداث مناصب شغل جديدة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإحداث تراجع ملموس في معدل البطالة، الذي ظل يشكل أبرز التحديات المطروحة أمام الاقتصاد الوطني.

واعتبر بنك المغرب أن استمرار البطالة عند هذا المستوى يفسر الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية الإيجابية والانطباع السائد لدى المواطنين بشأن تحسن أوضاعهم المعيشية، موضحا أن ضعف انعكاس النمو على التشغيل يجعل شرائح واسعة من المجتمع لا تلمس آثار الانتعاش الاقتصادي.

وأكد التقرير أن بلوغ هدف انضمام المغرب إلى مصاف الدول الصاعدة يقتضي توزيعاً أكثر إنصافاً لثمار النمو، من خلال إصلاح منظومة التعليم والتكوين بما يواكب متطلبات سوق الشغل، وتعزيز قدرة الاستثمارات على خلق فرص العمل.

كما دعا البنك المركزي إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى رفع مردودية الاستثمار، مع منح القطاع الخاص دوراً أكبر في خلق فرص الشغل وضمان استدامتها، بما يخفف الضغط على القطاع العام.

وربط التقرير أيضاً بين استمرار البطالة واتساع الفوارق الاجتماعية، مشدداً على ضرورة تحسين استهداف برامج الدعم الاجتماعي لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى الحد من الفوارق الاجتماعية وتفادي تكريس واقع “مغرب يسير بسرعتين”.