زيادات جديدة في أسعار المحروقات تشعل الجدل ومطالب بتدخل حكومي

أثارت الزيادة المفاجئة والكبيرة في أسعار المحروقات موجة استياء واسعة في صفوف المغاربة، في ظل دعوات متصاعدة لتدخل الحكومة من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع المخاوف من انعكاس هذه الزيادات على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية.

وشهدت عدة مدن مغربية، مساء امس الأحد، مشاهد غير مألوفة، بعدما اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، حيث سارع عدد كبير من السائقين إلى ملء خزانات مركباتهم قبل حلول منتصف الليل، الموعد الذي تدخل فيه الزيادات الجديدة حيز التنفيذ.

وفي السياق ذاته، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي دعوات موجهة إلى الجهات المختصة للتدخل، مطالبة بالتحقق من المعطيات المسجلة في الأنظمة المعلوماتية لمحطات الوقود وأجهزة التوزيع، للتأكد من توقيت تغيير الأسعار ومدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للقطاع.

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها في التعاملات المبكرة، الاثنين، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة منشآت تصدير النفط في الشرق الأوسط، وما قد ينجم عن ذلك من اضطرابات إضافية في الإمدادات العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنحو 1.27 دولار، أي ما يعادل 1.2 في المائة، لتصل إلى 104.41 دولارات للبرميل، بعد أن أنهت جلسة الجمعة الماضية على مكاسب بلغت 2.68 دولار. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 54 سنتا، أو 0.6 في المائة، لتبلغ 99.25 دولارا للبرميل، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو ثلاثة دولارات خلال الجلسة السابقة.

وخلال شهر مارس الجاري، قفزت أسعار الخامين بأكثر من 40 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ سنة 2022، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. ويأتي ذلك عقب توقف الشحن عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما تسبب في اضطراب واسع في تدفقات الإمدادات النفطية.